إنباء الهصر بأنباء العصر
- توفي المؤلف
- 900 هـ
- الطبعات
- الهيئة المصرية العامة للكتاب
إنباء الهصر بأنباء العصر هو كتاب تاريخي للمؤرخ المصري الحنفي ابن الصيرفي (نور الدين علي بن داود الجوهري، ت. 900 هـ)، خصصه لتدوين حوادث عصره وتراجم أعيانه في فترة حكم دولة المماليك، ولا سيما عصر السلطان الأشرف قايتباي .
موضوع الكتاب ومنهجه
وضع المؤلف كتابه على نمط الحوليات التاريخية؛ إذ يسرد الوقائع مرتبة على تعاقب السنين والشهور والأيام، ثم يُتبع كل سنة بذكر وفيات أعيانها وتراجمهم . واقتفى في تسميته ومنهجه أثر الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه «إنباء الغمر بأنباء العمر»، وافتتح حوادثه من سنة 873 هـ، وهي السنة التالية لارتقاء السلطان قايتباي عرش السلطنة (872 هـ)، في حين يمتد المتبقي من نص المخطوطة حتى أحداث سنة 886 هـ .
ويُرجَّح أن المؤلف قصد بلفظ «الهصر» الأسد؛ كنايةً عن السلطان قايتباي الذي أفاض الكتاب في مدحه والإشادة بسياسته ودينه . وتناول النص تفاصيل الحياة السياسية والاضطرابات العسكرية وتدبير شؤون الحكم وأخبار أرباب الوظائف والمناصب في تلك الحقبة .
النقص في المخطوطة
عُرف الكتاب من خلال نسخة خطية فريدة محفوظة في المكتبة الوطنية بباريس تقع في 208 ورقات، وتوجد منها نسخ مصورة في المكتبة التيمورية (برقم 2285 تاريخ) ومعهد المخطوطات العربية بالقاهرة . وتخلل هذه النسخة خرم وسقط تاريخي؛ إذ ضاعت منها الوقائع الممتدة من أواخر سنة 877 هـ حتى أوائل أحداث سنة 885 هـ، ولم يتبق من وفيات سنة 885 هـ فيها سوى ترجمة إبراهيم البقاعي التي سقطت نهايتها مع وفيات بقية السنة، ثم ينقطع المتن في جزء من شهر صفر للسنة اللاحقة (886 هـ) .
الاستقبال والنقد
عاصر ابن الصيرفي نخبة من مؤرخي القرن التاسع الهجري؛ ونال تاريخه تقييمات متباينة؛ فقد أخذ عليه المؤرخ ابن إياس قائلًا: «يكتب التاريخ مجازفة لا عن قائل ولا عن راو، وله في تاريخه خبطات كثيرة، وجمع من ذلك عدة كتب من تأليفه. وكان لا يخلو من فضيلة»، وذكر السخاوي أنه «لا تمييز له عن كثير من العوام إلا بالهيئة» . ومع ذلك حظي الكتاب باهتمام الباحثين والمؤرخين بوصفه مصدرًا معاصرًا لفترة تقل فيها الوثائق التاريخية في أواخر العصر المملوكي .
الطبعات
حُقق الكتاب ونُشر لأول مرة بتحقيق المؤرخ حسن حبشي في القاهرة سنة 1970م، وصدرت طبعة ثانية مراجعة سنة 2001م، كما طُبع بتحقيق حسن شلبي عن الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة 2002م .
تم تحديث الإجابة