ابن الصيرفي المؤرخ

توفي
900 هـ
وُلد في
القاهرة

علي بن داود الصيرفي (819–900 هـ / 1416–1494 م) مؤرخ وفقيه حنفي مصري، اشتهر بمؤلفاته التاريخية المعنية بحوليات العصر المملوكي مثل «نزهة النفوس والأبدان في تواريخ الزمان» و«إنباء الهصر بأنباء العصر» .

نشأته وسيرته

هو نور الدين علي بن داود بن إبراهيم الإسرائيلي الحنفي، الشهير بابن الصيرفي وبابن الخطيب الجوهري، ويُعرف أيضًا بابن داود وبالصيرفي . وُلد في القاهرة ونشأ بها في أسرة لم تكن موفورة الثراء، وكان والده يعمل صيرفيًا للدولة ولديوان المفرد في فترات متقطعة خلال عهود سلاطين المماليك كالمؤيد شيخ وبرسباي وجقمق حتى وفاته سنة 853 هـ، فاكتسب الابن لقب «الصيرفي» تبعًا لصناعة أبيه .

تولى الخطابة في جامع السلطان الظاهر برقوق، ثم عُيّن نائبًا في الحكم عن قاضي قضاة الحنفية بالقاهرة سنة 871 هـ . وبعد إبعاده عن القضاء، عاد إلى التكسب بسوق الجوهريين كما عمل بنسخ الكتب لبيعها .

منهجه التاريخي ومكانته

استفاد في كتاباته التاريخية من كبار مؤرخي عصره ومَن تقدمه، ومنهم المقريزي وابن حجر العسقلاني وابن تغري بردي . وقد أودع تاريخه المطول «نزهة النفوس والأبدان في تواريخ الزمان» حوادث العرب والإسلام منذ الجاهلية وصولًا إلى عهد السلطان جقمق، وجعل قسم السيرة النبوية منه بعنوان «الجوهرية» . كما دوّن كتاب «إنباء الهصر بأنباء العصر» على نظام الحوليات التاريخية لتوثيق وقائع عصره وتراجم أعيانه من سنة 873 هـ حتى سنة 886 هـ إبان سلطنة الأشرف قايتباي، مع إظهاره تعصبًا للسلطان ولكاتب السر الزيني بن مزهر الأنصاري .

تباينت آراء معاصريه ومَن تلاهم في تقييم ضبطه التاريخي؛ فوصفه ابن إياس بأنه «يكتب التاريخ مجازفة لا عن قائل ولا عن راو، وله في تاريخه خبطات كثيرة»، مضيفًا أنه «كان لا يخلو من فضيلة»، في حين انتقده السخاوي قائلًا: «لا تمييز له عن كثير من العوام إلا بالهيئة» .

وفاته

توفي في القاهرة سنة 900 هـ، وقيل كانت وفاته بعد سنة 900 هـ (الموافق 1494 م) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب تاريخي مخصص لتدوين حوادث العصر وتراجم أعيانه في فترة حكم دولة المماليك، ولا سيما عصر السلطان الأشرف قايتباي. كُتب على نمط الحوليات التاريخية بسرد الوقائع مرتبة على تعاقب السنين والشهور والأيام، مع إتباع كل سنة بذكر وفيات أعيانها وتراجمهم، حيث تبدأ حوادثه من سنة 873 هـ ويمتد المتبقي من نصه المخطوط حتى أحداث سنة 886 هـ، متناولًا تفاصيل الحياة السياسية والاضطرابات العسكرية وتدبير شؤون الحكم وأخبار أرباب الوظائف والمناصب.