إلى الذين يحادون مفاتح الغيب باسم العلم الحديث

توفي المؤلف
-
الطبعات
الجامعة الإسلامية

إلى الذين يحادون مفاتح الغيب باسم العلم الحديث هي رسالة ومحاضرة عقدية ألقاها الشيخ عبد الفتاح بن سليمان عشماوي، المدرس بالمعهد الثانوي التابع لـالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، خُصصت لتبيين اختصاص الله تعالى بمفاتح الغيب الخمسة وتفنيد الشبهات المعاصرة التي تثيرها بعض النظريات والدعاوى المنسوبة إلى «العلم الحديث» .

موضوع الكتاب ومنهجه

انطلق المؤلف في رسالته من تفسير قوله تعالى: وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ ، موضحاً أن الغيب ينقسم عموماً إلى قسمين: غيب يختص بالدنيا وغيب يختص بالآخرة؛ فغيب الدنيا يجوز أن يظهر منه ما تحيط بصورته حواس الإنسان، في حين أن غيب الآخرة لا يظهر ولا يُحاط بشيء منه إلا بعد الموت . وبيّن أن ما ورد في القرآن والسنة من أوصاف لنعيم الجنة وعذاب النار هو لتقريب المعنى والترغيب والترهيب بأسماء مألوفة، بينما تنقطع المماثلة الحقيقية بين حقائق الآخرة ومسميات الدنيا .

ثم استعرض المؤلف مفاتح الغيب الخمسة المذكورة في سورة لقمان، وفصّل القول في دلالاتها وموقف الشريعة تجاه الادعاءات الحديثة المثارة حول كل منها:

  • علم الساعة: فرّق المؤلف بين «الساعة» و«القيامة»؛ فالساعة تقع في الدنيا لإنهاء الحياة وإفناء الخلق وتسبقها أشراط وعلامات صغرى وكبرى يراها الناس، بينما القيامة هي البعث من القبور للجزاء والحساب في الآخرة . وردّ على مزاعم بعض الباحثين الغربيين ومن تابعهم من وسائل الإعلام في تحديد موعد دقيق لوقوع الساعة .
  • إنزال الغيث: ناقش قضية ما يُعرف بـ«المطر الصناعي»، مبيناً عجز القدرات البشرية عن مضاهاة تدبير الخالق أو منع الجفاف، واستشهد برحلة قام بها إلى فرنسا بتكليف من الجامعة حيث عاين جفاف الريف ونهر السين رغم التقدم التقني ، ثم استطرد ببيان أهمية صلاة الاستسقاء وحرمة المدينة المنورة وفضلها .
  • علم ما في الأرحام: أوضح أن اختصاص الله تعالى بعلم الأرحام يتعلق بأصل التخليق وتقدير الذكورة والأنوثة والعقم والهبة عند وضع النطفة، وهو ما لا مدخل للبشر فيه بتبديل أو إحداث . كما ناقش مسألة «طفل الأنابيب»، مبيناً أنها تعتمد في أصلها على الحيوان المنوي والبويضة المخلوقين وتتطلب استقرار الجنين في رحم الأم ليكتمل خلقه .
  • كسب الغد والموت: بيّن عجز المعرفة المادية عن الإحاطة بمستقبل كسب الإنسان أو تأخير أجله المحتوم أو التنبؤ الدقيق بمكان موته .

النشر والسياق

أُلقيت هذه المادة في الأصل كمحاضرة عامة ضمن الأنشطة العلمية للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ثم نُشر نصها الكامل في مجلتها الدورية في العدد الثالث والأربعين . ونقد الكاتب خلالها مسلك بعض وسائل الإعلام العربية والإسلامية في الترويج السريع للدعاوى الغربية المخالفة للثوابت العقدية دون تمحيص أو رد .

تم تحديث الإجابة