اختلاف الفقهاء = اختلاف العلماء للمروزي

توفي المؤلف
294 هـ
الطبعات
أضواء السلف

اختلاف الفقهاء (ويُعرف أيضًا بـاختلاف العلماء) مصنَّف فقهي للإمام أبي عبد الله محمد بن نصر المروزي (202–294 هـ / 817–906 م)، يُعنى بجمع مسائل الفقه المقارن وبيان مذاهب أئمة الأمصار واختلافهم في الأحكام الشرعية مقرونةً بأدلتها من السنة والآثار .

موضوع الكتاب ومنهجه

يُعَدّ الكتاب من أوائل المصنفات الجامعة في الفقه المقارن، ويعتمد فيه المروزي على عرض المسائل الفقهية مبوبةً ومفصلة؛ فيبدأ بذكر المسألة ثم يسرد أقوال الأئمة والفقهاء فيها؛ كـسفيان الثوري، ومالك بن أنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبي ثور، إضافةً إلى نقل مذاهب أهل المدينة، وأهل الكوفة، وعامة أصحاب الحديث، وأصحاب الرأي .

ويُسند المؤلف الآراء الفقهية بأدلتها الحديثية والآثار المروية عن الصحابة والتابعين، مع بيان وجوه استدلال كل فريق ومناقشة الروايات المنقولة عنهم . وتناول الكتاب أبواب الفقه المختلفة؛ ومنها مسائل الطهارة ونواقض الوضوء، والأسئار، وكتاب الصلاة وأحكام الجماعة والوتر والإمامة وصفة الصلاة وسجود السهو وغيرها .

القيمة العلمية والثناء على المؤلف

حظي الكتاب ومؤلفه بمكانة رفيعة بين علماء الفقه والحديث؛ إذ كان المروزي مبرزًا في معرفة خلاف الفقهاء وإجماعهم، ووصفه الخطيب البغدادي بأنه: «كان من أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم في الأحكام» ، وقال الذهبي: «يقال: إنه كان أعلم الأئمة باختلاف العلماء على الإطلاق» .

وقال ابن حزم في تقريظه لسعة علمه بالسنن والاختلاف: «أعلم الناس من كان أجمعهم للسنن وأضبطهم لها وأذكرهم لمعانيها وأدراهم بصحتها وبما أجمع الناس عليه مما اختلفوا فيه، وما نعلم هذه الصفة بعد الصحابة أتم منها في محمد بن نصر المروزي، فلو قال قائل: ليس لرسول الله ﷺ حديث ولا لأصحابه إلا وهو عند محمد بن نصر لما بعد عن الصدق» .

الرواية والطباعة

ذكر ابن عساكر في تاريخه أن أبا محمد ابن الأشعث كان قد اقتنى نسخة من كتاب «اختلاف العلماء» للمروزي . وقد طُبع الكتاب بتحقيق ودراسة الدكتور محمد طاهر حكيم، ونشرته مكتبة أضواء السلف في الرياض (الطبعة الأولى، 1420 هـ / 2000 م) في مجلد واحد .

تم تحديث الإجابة