اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى
- توفي المؤلف
- 182 هـ
- الطبعات
- مطبعة الوفاء
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى هو مصنف فقهي ألّفه أبو يوسف القاضي (ت 182 هـ / 798 م) لتوثيق المسائل الفقهية التي وقع فيها الخلاف بين شيخيه أبي حنيفة النعمان وقاضي الكوفة محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى .
نسبة الكتاب وسياق تأليفه
تعلّم أبو يوسف في بداية طلبه للعلم على يد ابن أبي ليلى تسع سنين، ثم تحوّل إلى مجلس أبي حنيفة فلازمه تسع سنين أيضًا ، وفي رواية أخرى أنه اختلف إلى أبي حنيفة تسعًا وعشرين سنة . وقد قيل في سبب تحوله إلى أبي حنيفة إنه كره تقلد ابن أبي ليلى للقضاء، وقيل بل شهدا ملاك رجل فنُثر سكر فأخذ منه أبو يوسف فكره ذلك ابن أبي ليلى . وقد صنّف أبو يوسف هذا الكتاب لجمع وجوه التباين في الفروع الفقهية بين الإمامين .
روى الكتاب عن أبي يوسف تلميذه محمد بن الحسن الشيباني وزاد فيه من آرائه واختياراته ؛ وقد أورد محمد بن الحسن أقسامًا منه في مصنفه الأصل، كما في آخري كتابي «الوديعة» و«العارية» اللذين تضمنا بابين في اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى بروايته عن أبي يوسف مع تعقيباته . وتبعًا لهذه الزيادات مال بعض الباحثين المتأخرين إلى نسبة الكتاب إلى محمد بن الحسن، في حين صرح شمس الأئمة السرخسي وغيره بأنه من أصل تصنيف أبي يوسف ورواية محمد وزيادته .
المنهج والمضمون
يبدأ الكتاب برواية محمد بن الحسن عن أبي يوسف في المسائل الخلافية، حيث يُعرض قول أبي حنيفة ثم قول ابن أبي ليلى، مع بيان ترجيح أبي يوسف وأدلته من الأحاديث والآثار . ويتناول أبوابًا فقهية متعددة، منها: تضمين الصنّاع، والوديعة، والعارية، وعقود البيوع والإجارات، والغصب، والكنوز القديمة، وأحكام القضاء والدعاوى، ومسائل الطلاق وألفاظ الكنايات فيه .
الرواية والأثر العلمي
أُدرج الكتاب ضمن كتاب الكافي لـالحاكم الشهيد الذي شرحه السرخسي في المبسوط . كما نقله الإمام الشافعي ونسبه إلى أبي يوسف، وجعله كتابًا مستقلًا ضمن كتب الأم عُرف بـ«اختلاف العراقيَّيْن» أو «اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى»؛ حيث يسوق الشافعي فيه رأي أبي حنيفة وابن أبي ليلى وترجيح أبي يوسف، ثم يعقّب ببيان مذهبه وترجيحاته .
طُبع الكتاب محققًا بعناية الشيخ أبي الوفا الأفغاني ونشرته لجنة إحياء المعارف النعمانية في حيدر آباد الدكن، وطُبع بمطبعة الوفاء في القاهرة سنة 1357 هـ منسوبًا لأبي يوسف .
تم تحديث الإجابة