إخبار أهل الرسوخ في الفقه والتحديث بمقدار المنسوخ من الحديث
- توفي المؤلف
- 597 هـ
- الطبعات
- مكتبة ابن حجر للنشر والتوزيع
إخبار أهل الرسوخ في الفقه والتحديث بمقدار المنسوخ من الحديث هو مصنَّف حديثي موجز لأبي الفرج ابن الجوزي (ت 597 هـ / 1201 م)، خَصَّصه لحصر الأحاديث النبوية التي صحَّ نسخها أو احتملت النسخ والردّ على التوسع في دعاوى النسخ .
سياق التأليف والغاية منه
بيّن ابن الجوزي في مقدمة كتابه أنه لمّا رأى تخليط المتقدمين في علم ناسخ القرآن ومنسوخه ألّف فيه كتابًا مهذَّبًا ثم اختصر منه جزءًا لطيفًا للحفظ، ثم وجد صنيعهم كذلك في ناسخ الحديث ومنسوخه فألّف فيه كتابًا مبسوطًا احتوى على بيان أغلاطهم وهو «إعلام العالم بعد رسوخه بحقائق ناسخ الحديث ومنسوخه» فاستطال حجمه . ورأى بعد ذلك أن يُفرد في هذه الرسالة المختصرة مقدار ما ثبت نسخه أو احتمل، ويُعرض عما لا وجه لنسخه ولا احتمال، ليكون معيارًا يُردُّ به على من يدّعي النسخ بغير حجة؛ فنصَّ على أن من سمع بخبرٍ يُدَّعى عليه النسخ وليس مذكورًا في كتابه فلْيعلم وهاء تلك الدعوى .
المنهج والمحتوى
اعتمد ابن الجوزي في هذا المصنف الاختصار والتجريد، فجرَّد الأحاديث من أسانيدها ليكون الكتاب عُجالةً للحافظ . وحصر الأحاديث التي رأى ثبوت نسخها أو احتماله في إحدى وعشرين مسألة وحديثًا . ورتَّب مادته الفقهية على أبواب الفقه، متعقبًا ما أورده بعض من سبقه كـابن شاهين في دعاوى النسخ .
التلقي والاهتمام العلمي
عُدّ الكتاب مرجعًا موجزًا في تقرير قلة المنسوخ من السنة النبوية؛ واستشهد به غير واحد من العلماء، منهم ابن أبي العز الحنفي في الرد على من ادعى نسخ آلاف الأحاديث، ومحمد ناصر الدين الألباني في تفنيد التوسع في دعاوى النسخ في مسائل الأحكام . كما كان للرسالة حضورٌ في أثبات أهل الحديث ورواياتهم؛ فأوردها سراج الدين القزويني في مشيخته مرويةً بأسانيد متصلة إلى ابن الجوزي .
حُفظت للرسالة نسخ خطية في مكتبات متعددة، منها دار الكتب الظاهرية في دمشق، والمكتبة الأزهرية بالقاهرة، ومكتبة الزيتونة بتونس، والمتحف البريطاني بلندن . وقد طُبع الكتاب بتحقيق علي رضا بن عبد الله وصدر عن دار المأمون للتراث في بيروت عام 1412 هـ .
تم تحديث الإجابة