إبطال التأويلات
- توفي المؤلف
- 458 هـ
- الطبعات
- ط غراس · ط إيلاف
إبطال التأويلات (واسمه الكامل: إبطال التأويلات لأخبار الصفات) هو مصنف عقدي ألّفه الفقيه الحنبلي القاضي أبو يعلى ابن الفراء (380–458 هـ / 990–1066 م) لتقرير إثبات أحاديث الصفات وحملها على ظاهرها والرد على من يتأولها .
عنوان الكتاب وتوثيقه
عُنوان الكتاب المثبت على غلاف نسخته الخطية وفي كتاب «طبقات الحنابلة» لابن المؤلف ابن أبي يعلى هو «إبطال التأويلات لأخبار الصفات» . وقد أورده ابن تيمية مختصرًا باسم «إبطال التأويل» وتارة باسم «ذم التأويل»، كما ذكره شمس الدين الذهبي باسم «إبطال تأويل الصفات» . وقد صنّف القاضي أبو يعلى كذلك كتابًا موجزًا مستلًّا منه بعنوان «مختصر إبطال التأويلات» .
الدافع والمنهج
صنّف القاضي أبو يعلى الكتاب ردًّا على كتاب ابن فورك الأشعري المسمى «مشكل الحديث وبيانه» (وسماه أبو يعلى «تأويل الأخبار») . وقصد فيه إلى جمع وشرح ما اشتهر وصح سنده من الأحاديث المروية في الصفات التي قد يوهم ظاهرها التشبيه عند البعض، معتمدًا على إيراد الإسناد في بعضها والمتن في المشهور منها طلبًا للاختصار .
وتقوم منهجية المؤلف في الكتاب على تقرير عدم جواز رد أخبار الصفات ولا التشاغل بتأويلها، وإيجاب حملها على ظاهرها وأنها صفات لله لا تشبه صفات المخلوقين من غير اعتقاد للتشبيه، اقتداءً بالصحابة والتابعين والأئمة كالإمام أحمد بن حنبل؛ محتجًّا بأن الصحابة ومن بعدهم لو كان التأويل سائغًا لكانوا أسبق إليه لما فيه من رفع الشبهة .
الاستقبال والنقد
أثار الكتاب جدلًا وانتقادات واسعة بين المتقدمين والمتأخرين:
- انتقد علماء الحديث والعقيدة إيراد المؤلف أحاديث واهية وموضوعة في الكتاب مع إسناده لها؛ ومن ذلك حديث «الرؤية عيانًا ليلة المعراج»، وإيراد آثار موقوفة عن بعض السلف وروايتها مرفوعة كحديث قعود الرسول ﷺ على العرش .
- تكلّم فيه عدد من معاصريه من فقهاء الحنابلة، ومنهم رزق الله التميمي الذي أنكر تصنيف الكتاب وتكلّم فيه بكلام غليظ، في حين شنّع عليه مناوؤه ونسبوا إليه مقالات برّأ نفسه منها في خاتمة الكتاب .
- أورد أبو بكر بن العربي رواية عن بعض مشايخه ينسب فيها إلى أبي يعلى مقالات في الصفات، كما رد عليه ابن الجوزي في كتابه «دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه»، ووجّه إليه ابن الأثير نقدًا على خلفية هذا المصنف .
الطبع والنشر
عُدّ الكتاب زمنًا طويلًا في حكم المفقود حتى عُثر على أجزاء ومخطوطات منه، وطُبع بتحقيق محمد بن حمد الحمود النجدي .
تم تحديث الإجابة