حكم تارك الصلاة - الألباني

توفي المؤلف
1420 هـ
الطبعات
دار الجلالين

حكم تارك الصلاة هي رسالة فقهية وعقدية للمحدث محمد ناصر الدين الألباني (ت. 1420 هـ / 1999 م)، خُصصت لبحث مسألة حكم من ترك الصلاة تكاسلًا وتهاونًا مع إقراره بفرضيتها، وبيان هل يُعد كافرًا كفرًا مخرجًا من الملة أم هو كفر دون كفر .

موضوع الكتاب ومنهجه

ينطلق الألباني في الرسالة من تقرير إجماع المسلمين على أن ترك الصلاة المفروضة عمدًا يعد من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب، وأن تركه جحودًا وإنكارًا لفرضيّتها كفر وردة بالإجماع . ثم يركز على تحرير محل النزاع في التارك لها كسلًا وتهاونًا، مرجحًا مذهب جمهور الفقهاء القائلين بعدم كفره كفرًا أكبر يخرجه من ملة الإسلام، بل يُعد فاسقًا ومرتكبًا لكبيرة، وأمره مفوض إلى مشيئة الله تعالى إن شاء عذبه وإن شاء غفر له .

ويعتمد منهج الرسالة على الجمع بين النصوص القرآنية والأحاديث النبوية، ومناقشة أوجه الاستدلال التي يحتج بها القائلون بالتكفير العيني لتارك الصلاة، محذرًا من التسرع في إطلاق أحكام التكفير بغير برهان قطعي، ومستشهدًا بتقريرات الشوكاني في التحذير من تكفير المسلم .

محاور الاستدلال

تضمّنت الرسالة عدة أصول استدلالية ساقها المؤلف لنصرة قوله، منها:

  • نصوص الوعد والمشيئة: الاستدلال بعموم قول الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ، وبحديث النبي ﷺ: خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة .
  • أحاديث الشفاعة وإنجاء التوحيد: إيراد أحاديث الشفاعة التي تثبت خروج أقوام من النار ممن قال لا إله إلا الله ولم يعملوا خيرًا قط وممن في قلبه أدنى مثقال ذرة من إيمان ، والاحتجاج بحديث حذيفة بن اليمان المرفوع: يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة... وقول حذيفة لصلة بن زفر: «يا صلة، تنجيهم من النار» ثلاثًا .
  • تأويل أحاديث التكفير والآثار: حمل الأحاديث الواردة بلفظ الكفر (مثل: بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ، و العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) وما أُثر عن الصحابة على الكفر الأصغر غير المخرج من الملة (كفر دون كفر)، أو على المعاند والمستكبر والممتنع من أدائها حتى القتل .
  • مناقشة دلالة آية التوبة: الرد على من استدل بقوله تعالى: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ؛ حيث بين أن التوبة متضمنة للإيمان وهي الأصل في الحكم بالأخوة، إضافة إلى اقتران الصلاة بالزكاة في الآية، ومن ترك الزكاة تهاونًا لا يكفر إجماعًا .
  • النقول عن الأئمة: الاستشهاد برواية عن الإمام أحمد بن حنبل في وصيته لـمسدد بن مسرهد بأنه لا يخرج العبد من الإسلام إلا الشرك أو جحد فريضة، وما تركه كسلًا فهو في المشيئة، واستحضار كلام محمد بن عبد الوهاب في عدم تكفير تارك الأركان الأربعة كسلًا دون جحود .

النشر والردود العلمية

صدرت الطبعة الأولى من الرسالة سنة 1412 هـ عن دار الجلالين بالرياض بتعليق وتقديم علي بن حسن الحلبي ، ثم طُبعت لدى المكتبة الإسلامية في عمان بالأردن سنة 1422 هـ / 2002 م في نحو 100 صفحة .

أثارت الرسالة نقاشات علمية وردودًا بين المشتغلين بالعلوم الشرعية؛ فصُنفت مصنفات ناقشت آراء الألباني في المسألة، منها «الإنباه إلى حكم تارك الصلاة» و«ملحوظات على كتاب الصلاة» لعبد الله بن مانع الروقي المطبوعان بدار ابن خزيمة سنة 1412 هـ ، وكتاب «حول مسألة تارك الصلاة» لممدوح جابر عبد السلام، وكتاب «حكم تارك الصلاة» لعبد المنعم مصطفى حليمة .

تم تحديث الإجابة