حكم شرب الدخان وإمامة من يتجاهر به

توفي المؤلف
1420 هـ
الطبعات
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

حكم شرب الدخان وإمامة من يتجاهر به رسالة فقهية موجزة للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز (1330–1420 هـ / 1912–1999 م)، تتناول بيان التحريم الشرعي لتعاطي التبغ وحكم إمامة من يجاهر بشربه في الصلاة .

سبب التأليف وموضوع الرسالة

صُنفت الرسالة جوابًا عن سؤال وُجه إلى المؤلف حول حكم شرب الدخان، وحكم الصلاة خلف من يتجاهر به إمامًا بعدما عمت البلوى به بين الناس . وقسم المؤلف جوابه إلى معالجة مسألتين شرعيتين رئيستين: مسألة حكم تعاطي الدخان والاتجار به، ومسألة إمامة العاصي والمجاهر به في الصلاة .

المسائل والأدلة

حكم شرب الدخان

قرر المؤلف تحريم شرب الدخان وبيعه والاتجار به شرعًا، وعلل ذلك باشتماله على الخبث والأضرار الكثيرة بالبدن، وتسببه في أمراض متعددة تفضي إلى الموت والهلاك . واستدل على التحريم بعدد من الآيات القرآنية والقواعد العامة، منها:

  • قوله تعالى: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ [الأعراف: 157]، مبينًا أن الدخان يندرج في جملة الخبائث المحرمة .
  • قوله تعالى: يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ [المائدة: 4] .
  • حديث النبي ﷺ: لا ضرر ولا ضرار ، لكون الإضرار بالنفس أو بالغير منهيًا عنه شرعًا .

حكم إمامة المجاهر به

أوضح المؤلف في مسألة إمامة شارب الدخان وغيره من أصحاب المعاصي الظاهرة أنه لا ينبغي اتخاذهم أئمة في الصلاة، بل المشروع تولية الأخيار من أهل الدين والاستقامة؛ لعظم شأن الإمامة، واستشهد بحديث النبي ﷺ: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما ، وبقوله لمالك بن الحويرث وأصحابه: إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم .

وعرض المؤلف الخلاف الفقهي في صحة الصلاة خلف الفاسق أو العاصي:

  • المنع وعدم الصحة: ذهب إليه بعض أهل العلم تعليلًا بضعف دينه ونقص إيمانه .
  • الجواز والصحة: ذهب إليه آخرون لأن الإمام مسلم صحت صلاته في نفسه فتصح صلاة من ائتم به، ولأن جمعًا من الصحابة صلوا خلف أمراء عُرفوا بالظلم والفسق، كصلاة عبد الله بن عمر خلف الحجاج بن يوسف .

ورجح المؤلف القول الثاني، وهو صحة إمامة شارب الدخان وصحة الصلاة خلفه، مع التأكيد على عدم جواز تقديمه للإمامة عند القدرة على تقديم غيره من أهل الصلاح والفضل .

تم تحديث الإجابة