حكم إخراج زكاة الفطر قيمة (نقدا)

توفي المؤلف
-
الطبعات
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

حكم إخراج زكاة الفطر قيمة (نقدا) هو بحث فقهي من تأليف الدكتور محمود بن إبراهيم الخطيب، يتناول مسألة إخراج زكاة الفطر بالقيمة النقدية بدلًا من إخراجها طعامًا عينًا، مبيّنًا أحكامها الفقهية ومذاهب العلماء وأدلتهم فيها .

دوافع التأليف والمنهج

بيّن المؤلف في مقدمته أن الدافع لكتابة البحث هو شيوع إخراج زكاة الفطر نقدًا في معظم الأقطار الإسلامية بناءً على فتاوى رسمية تحدد قيمتها بالعملات المحلية (كالدينار والجنيه والريال)، وما يُحدثه ذلك من جدل متكرر بين طلاب العلم في أواخر شهر رمضان من كل عام، على الرغم من صراحة الأحاديث النبوية الواردة بإخراجها عينًا كحديثَي عبد الله بن عمر وأبي سعيد الخدري .

سلك الباحث منهجًا وصفيًا استقرائيًا يقوم على استعراض أقوال الفقهاء في المذاهب المختلفة، ومناقشة الآراء والأدلة والرد عليها، وبيان القول الراجح المستند إلى الأدلة الشرعية وعمل السلف الصالح .

محتوى الكتاب وهيكله

قسّم المؤلف دراسته إلى مقدمة وأربعة مطالب رئيسية وخاتمة على النحو التالي :

  • المطلب الأول (مفهوم القيمة في زكاة الفطر): تناول التعريفات اللغوية والشرعية للزكاة وزكاة الفطر، ومفهوم القيمة لغةً وعند الفقهاء، ومفهومها التبادلي في الاقتصاد وعلاقتها بالسعر .
  • المطلب الثاني (حكم زكاة الفطر): استعرض وجوب زكاة الفطر وفرضيتها بدلالة الأحاديث وإجماع الفقهاء، وتاريخ تشريعها في السنة الثانية للهجرة .
  • المطلب الثالث (الحكمة في فريضة زكاة الفطر ومقدارها): بيّن المقاصد الشرعية ككونها طهرة للصائم وطعمة للمساكين، وإغناءً للفقراء عن السؤال يوم العيد، وعلة تحديد الصاع وكفايته .
  • المطلب الرابع (مذاهب الفقهاء في إخراج زكاة الفطر قيمة): عرض المذاهب الفقهية؛ ومنها مذهب المجيزين كالإمام أبي حنيفة وسفيان الثوري وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري والقائلين به عند الحاجة والضرورة كـإسحاق بن راهويه وأبي ثور وابن تيمية، وسرد أدلتهم وناقشها، في مقابل مذهب جمهور الفقهاء المانعين لإخراج القيمة والموجبين لإخراج الطعام .

خلاصة البحث ونتائجه

خلص المؤلف في خاتمة البحث إلى أن زكاة الفطر عبادة توقيفية فرضها الشارع صاعًا مكيالًا من طعام من غالب قوت البلد، وأنه لا يصح العدول عن المنصوص عليه إلى القيمة؛ لأن الشارع فرض أصنافًا متعددة متفاوتة القيم ولم يربطها بالنقد، كما لم يثبت عن النبي ﷺ ولا عن أحد من الصحابة إخراج الدراهم والدنانير فيها على الرغم من وجود الأموال وتدفقها في عهدهم، مؤكدًا ترجيح مذهب جمهور الفقهاء في وجوب إخراجها عينًا من الطعام .

تم تحديث الإجابة