حكم القراءة على الأموات

توفي المؤلف
1352 هـ
الطبعات
الجامعة الإسلامية

حكم القراءة على الأموات (وتُعرف كذلك بـ القراءة للأموات) رسالة فقهية موجزة كتبها الشيخ المصري محمد بن أحمد عبد السلام الشقيري (ت. بعد 1352 هـ / 1933 م)، تبحث في مسألة إهداء ثواب تلاوة القرآن إلى الموتى وحكم القراءة عند القبور .

موضوع الرسالة وسبب التأليف

صُنفت الرسالة جوابًا عن سؤال وُجه إلى المؤلف نصه: «عن قراءة القرآن: هل يصل ثوابها للموتى؟»؛ فبيّن فيها موقفه الفقهي المستند إلى نصوص الكتاب والسنة .

المضمون والاستدلال

ذهب الشقيري في رسالته إلى عدم مشروعية قراءة القرآن على الموتى، وقرر أن الثابت عن النبي ﷺ إنما هو الاستغفار للميت وسؤال التثبيت له والدعاء بالرحمة، دون تلاوة شيء من القرآن . واستدل على ذلك بعدة أدلة، منها:

  • ما أخرجه أبو داود في سننه: أن النبي ﷺ كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل .
  • ما ثبت بإسناد حسن أنه ﷺ كان إذا وضع الميت في لحده قال: بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله .
  • رواية صحيح مسلم في زيارة النبي ﷺ لقبر أمه، وقوله: فزوروا القبور، فإنها تذكر الموت .

وعلّل ذلك بأن هذه الأحاديث ليس فيها أنه ﷺ قرأ سورة من القرآن ولا أحدٌ من أصحابه على القبر، مؤكداً أن القرآن الكريم نزل بأحكام الدين وآدابه وحلاله وحرامه للأحياء ليعملوا به، فلا يفيد تلاوته الميت شيئاً بعد وفاته .

وقد توافق ما قرره الشقيري في هذه الرسالة مع مباحثه في مصنفه «السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات»؛ حيث ضعف الروايات الواردة في قراءة سورة (يس) أو سورة (الإخلاص) عند القبور وما نُسب إلى الصحابة في ذلك، مستدلاً بحديث: اقرءوا سورة البقرة في بيوتكم ولا تجعلوها قبورًا على أن المقابر ليست موضعاً لتلاوة القرآن .

تم تحديث الإجابة