حدود العالم من المشرق الى المغرب
- توفي المؤلف
- 373 هـ
- الطبعات
- الدار الثقافية للنشر
حدود العالم من المشرق إلى المغرب مصنف جغرافي كُتب باللغة الفارسية نحو سنة 372 هـ (982 م) لمؤلف مجهول، ويُعد من أقدم كتب الجغرافيا العامة المدونة بهذه اللغة في وصف أقاليم المعمورة وممالكها .
التأليف والمصادر
بدأ المؤلف تصنيف الكتاب سنة 372 هـ بمدينة الجوزجان (شمالي أفغانستان الحالية) ، وظلت هويته غير محددة بدقة في نص المخطوطة . ورغم تدوينه بالفارسية، فقد ورد زعم بأنه ربما نُقل عن أصل عربي .
ولم يرد في الكتاب ما يدل على أن صاحبه كان رحالة جاب البلدان المذكورة، بل صرح في ختامه بأنه طالع الكتب السابقة واستخرج زبدتها بعد إسقاط الحشو . والمصدر الوحيد الذي سمّاه المؤلف صراحة في متنه هو كتاب «الآثار العلوية» لـأرسطو، مع إفادته الواضحة من بطلميوس . واعتمد المؤلف في وصف الأقاليم الإسلامية على مصادر جغرافية عربية متقدمة؛ فرجح الباحثون إفادته من كتاب أبي زيد البلخي أو كتاب «المسالك والممالك للاصطخري» لـالإصطخري لوجود تشابه نصي كبير بينهما ، بينما اعتمد في الفصول الخاصة بالصين والهند وبلاد الترك على كتاب الجيهاني (المسالك والممالك)، وهو ما يفسر توافق مادته مع ما أورده الكرديزي والمروزي .
المنهج والمحتوى
يقترب نظام الكتاب العام من ترتيب بطلميوس، غير أنه أسقط تفاصيل خطوط الطول والعرض . وتميز صاحبه بالاستقلال في بعض التعميمات الجغرافية والاصطلاحية، وبنزعة نحو الدقة وضبط الأرقام، وتجلى ذلك في تقسيمه العالم المعمور إلى «أجزاء من العالم» و«بلاد قائمة بذاتها» . وتضمن الكتاب مادة جغرافية وإثنوغرافية فريدة عن الشعوب المحيطة بالعالم الإسلامي، مثل قبائل الترك والروس والصقالبة وشعوب الشمال كـ«الويسو» .
العناية به والترجمات
حظي الكتاب باهتمام واسع في الدراسات الاستشراقية الحديثة؛ حيث نشر المستشرق الروسي فاسيلي بارتولد صورة طبق الأصل من مخطوطته في لينينغراد سنة 1930 م مشفوعة بمقدمة تحليلية . وترجمه المستشرق فلاديمير مينورسكي إلى اللغة الإنجليزية وصدرت ترجمته في لندن وأكسفورد سنة 1937 م مصحوبة بتعليقات وشروح جغرافية وتاريخية مستفيضة ، كما نُقل الكتاب لاحقاً إلى اللغة العربية مع حواشٍ وتخريجات مقارنة بالمصادر البلدانية التراثية .
تم تحديث الإجابة