حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
- توفي المؤلف
- 507 هـ
- الطبعات
- مؤسسة الرسالة
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء (المعروف بـ«المستظهري») هو مصنَّف في الفقه المقارن ألّفه الفقيه الشافعي أبو بكر محمد بن أحمد الشاشي (429–507 هـ / 1037–1114 م) لجمع أقوال الفقهاء وبيان وجوه الاختلاف المذهبي في المسائل الفقهية .
سبب التأليف وموضوع الكتاب
ألّف الشاشي الكتاب للخليفة العباسي المستظهر بالله، ولذلك سُمّي ولُقّب بـ«المستظهري» . وبيّن في مقدمته أن غايته من جمعه أن يطّلع الخليفة على أقاويل العلماء في المسائل الفقهية رجاء ألا يخرج ما يصدر عنه من أحكام عن مذهب من مذاهب أهل العلم، ولكي ينتفع به الناظر فيه .
يتناول الكتاب مسائل الفقه بعرض مذهب الإمام الشافعي أولًا ثم إيراد خلاف بقية الأئمة في كل مسألة ؛ فيلخص آراء المذاهب الأربعة (الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة)، ويورد أحيانًا أقوال الظاهرية والشيعة . كما يوضح القولين والروايات، وطريقة كل إمام في مذهبه، واختلاف الأصحاب المتقدمين والمتأخرين فيما فرّعوه على الأصول، وانفراداتهم بالاختيارات .
المنهج والترتيب
سار الشاشي في تبويب الكتاب وترتيبه على طريقة فقهاء الشافعية، وتحديدًا على نسق كتاب «المهذب» لشيخه أبي إسحاق الشيرازي في ترتيب الكتب والأبواب والفصول وعناوينها .
وقد افتتح المصنف كتابه بفصل في التقليد وأحكامه؛ فبيّن عدم جواز تقليد العالم المجتهد لمجتهد آخر، ونقل رأي محمد بن الحسن الشيباني في جواز تقليد من هو أعلم منه، وعرض أحكام فرض العامي في التقليد، وحكم اتباع الأورع، وتخيّر المقلَّد عند تعدد المجتهدين . ثم تتابع ترتيب الأبواب بدءًا بكتاب الطهارة، فالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والبيوع، والصلح، والوقف، والحدود، وصولًا إلى الأقضية والشهادات والدعاوى والبينات . ويمتاز أسلوب الكتاب بالوسطية بين الإيجاز الشديد والمطولات الفقهية الكبرى مع سلاسة العبارة وتفصيل الأقوال .
الشروح والطباعة
صنّف الشاشي لاحقًا كتابًا آخر سمّاه «المعتمد»، وهو بمثابة الشرح لكتابه «المستظهري» . وقد حُقّق كتاب «حلية العلماء» ونُشر محقَّقًا بتحقيق الدكتور ياسين أحمد إبراهيم درادكة، وصدر في ثمانية أجزاء عن مكتبة الرسالة الحديثة في عمان سنة 1988م .
تم تحديث الإجابة