الشاشي، أبو بكر

توفي
507 هـ
وُلد في
-

أبو بكر الشاشي (429–507 هـ / 1037–1114 م)، فقيه شافعي انتهت إليه رئاسة المذهب في العراق، عُرف بلقب «فخر الإسلام» واشتُهر بكتابه «حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء» الملقب بـ«المستظهري» .

نسبه ونشأته وتعليمه

هو محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر الشاشي، القفال الفارقي . وُلد بمدينة ميافارقين سنة 429 هـ، وتفقه بها أولًا على قاضيها أبي منصور الطوسي ومحمد بن بيان الكازروني، وسمع من الأخير الحديث، كما سمع بآمد من ثابت بن أبي القاسم الخياط . ارتحل بعد ذلك إلى بغداد، فلازم الشيخ أبا إسحاق الشيرازي وصار معيد درسه، وقرأ كتاب «الشامل» على مصنفه ابن الصباغ، وسمع الحديث ببغداد ومكة من الخطيب البغدادي وأبي الغنائم وأبي يعلى وهيّاج بن عبيد الحرمي . كما صحب أبا إسحاق الشيرازي في رحلته إلى نيسابور، وتناظر في مسألة فقهية بمحضر إمام الحرمين الجويني .

التدريس والمكانة العلمية

تولى التدريس في المدرسة النظامية ببغداد بعد أبي حامد الغزالي ثم صُرف عنها، وأُعيد إلى تدريسها بعد وفاة إلكيا الهراسي سنة 504 هـ وظل في منصبه حتى وفاته، كما درّس بمدرسة الوزير تاج الملك . وحين جلس للتدريس بكى تواضعًا وهو ينشد: «خلت الديار فسدت غير مسود» إجلالًا لمن تقدمه من الشيوخ . وكان رفقاؤه في الطلب، كيوسف الزنجاني، يلقبونه بـ«الجنيد» لشدة ورعه وزهده وتدينه .

صنف في الفقه المقارن كتابه «حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء» وأهداه للخليفة العباسي المستظهر بالله فلُقّب بـ«المستظهري»، ووضع في الفروع مختصر «العمدة»، كما ألّف «الشافي في شرح الشامل» في نحو عشرين مجلدًا . وتخرج به جمع من الفقهاء والمحدثين، فروى عنه أبو طاهر السلفي، وفخر النساء شهدة الكاتبة، وأبو المعمر الأزجي، وأبو بكر بن النقور، وتفقه عليه القاضي أبو العباس ابن الرطبي .

وفاته

توفي في بغداد يوم السبت 25 شوال سنة 507 هـ، عن ثمانٍ وسبعين سنة . ودُفن بباب أبرز إلى جانب شيخه أبي إسحاق الشيرازي وقيل في قبره نفسه .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف في الفقه المقارن واختلاف الفقهاء، أُعدّ لإطلاع الخليفة على أقاويل العلماء في المسائل الفقهية وتفادي خروج الأحكام عن المذاهب المعتبرة. رُتبت أبوابه وفصوله على ترتيب كتب الفقه الشافعي مقتفية أثر كتاب المهذب للشيرازي، ويبدأ بمسائل الاجتهاد والتقليد، ثم يعرض مذهب الشافعي وأوجه أصحابه متبوعاً بآراء أئمة المذاهب كالحنفية والمالكية والحنابلة مع إيراد أقوال الظاهرية والشيعة أحياناً بإيجاز في بسط الأدلة.

  • جزء حديثي يشتمل على مرويات مسندة تتنوع بين الأحاديث النبوية المرفوعة، والآثار الموقوفة، والأشعار، والحِكَم والآداب، ومنها نصوص في فضائل الأعمال وخصال المروءة والسؤدد والشرف.

  • مصنف في الفقه المقارن يهدف إلى جمع أقوال الفقهاء وبيان وجوه الاختلاف المذهبي في المسائل الفقهية. يعتمد ترتيب كتاب المهذب للشيرازي بدءاً بفصل في التقليد وأحكامه ثم التدرج في أبواب الفقه، حيث يورد مذهب الشافعي أولاً ويلخص آراء المذاهب الفقهية الأخرى وأوجه الروايات وتفريعات الأصحاب وانفراداتهم بأسلوب وسطي يفصل الأقوال.