حلية المحاضرة

توفي المؤلف
388 هـ
الطبعات
حلية المحاضرة

حلية المحاضرة (ويُعرف أيضًا باسم حلية المحاضرة في صناعة الشعر) هو كتاب في نقد الشعر وبلاغته وفنون الأدب، ألّفه الأديب والناقد البغدادي محمد بن الحسن الحاتمي (ت 388 هـ / 998 م) في مجلدين يشتملان على مادة أدبية ونقدية غزيرة .

موضوع الكتاب وغايته

وضع الحاتمي الكتاب ليكون جامعًا لمحاسن الشعر وعيونه، وصالحًا للمذاكرة والمحاضرة في مجالس الأدب . وقد بيّن منهجه في مقدمته موضحًا أنه قصره على الفقر النادرة وغرر المعاني، وقسّمه بحسب ثلاثة أركان مختارة للشعر: المثل الشرود، والتشبيه الرائع، والاستعارة الواقعة، مع إيراد ما أجمع عليه نقاد الكلام والعلماء بسرائر الشعر على أنه أشعر ما قيل في بابه . ولم يُورد فيه ذِكرًا لـأبي الطيب المتنبي، مما يرجح تأليفه له في مرحلة مبكرة قبل خصومته معه .

محتوى الكتاب وأبوابه

توزعت مادة الكتاب بعد مقدمته على مسارين رئيسين :

  • المصطلحات البلاغية والنقدية: فصول تُعنى بضبط المصطلحات الشعرية والشكلية، ومنها الاستعارة، والتقسيم، والمجانسة، والمقابلة، والتتميم، والاستطراد، والتشبيه، والحشو، والإغراق، وحسن الابتداء والتخلص؛ حيث أفاد فيها الحاتمي من مصطلحات قدامة بن جعفر وأمثلته وزاد عليها مصطلحات ونماذج شعرية جديدة .
  • الفصول الموضوعية والمعاني: أبواب تتناول الأبيات المفردة بحسب معانيها ومضامينها، مثل أبيات الحكمة والأمثال الشاردة، وأحسن بيت، وأصدق بيت، وأكذب بيت، وأنصف بيت، وأهجى بيت، وأشعر بيت قيل في السؤدد أو الاستحقار، إضافة إلى أوجز ما تضمّن قصصًا أو تعريضًا .

الأثر والتلقي

اعتمد على الكتاب ونقل عنه جمع من النقاد والمؤلفين؛ فنقل عنه ابن وكيع التنيسي في كتابه «المنصف» في تعريفات الفنون البديعية وتقسيمات السرقات الشعرية وقصة الأخفش في مصطلح المطابقة، مكنّيًا عنه بعبارة «بعض المحدثين» دون التصريح باسمه . كما استشهد به مؤرخون وأدباء لاحقون في نقل الشواهد ونسبتها، ومنهم ابن سعيد المغربي في «نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب» . ووصفه حاجي خليفة في «كشف الظنون» بأنه كتاب «في مجلدين يشتمل على أدب كثير» .

النسخ والطباعة

حُفظت للكتاب نسخ مخطوطة قديمة، منها نسخة محفوظة في خزانة جامع القرويين بمدينة فاس، ونسخ في دار الكتب المصرية ومكتبة الحرم المكي . وحُقّق الكتاب ونُشر في جزأين، حيث حقق الجزء الأول هلال ناجي وحقق الجزء الثاني الدكتور جعفر الكتاني، وصدر في بغداد عن دار الرشيد عام 1979 م .

تم تحديث الإجابة