حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

توفي المؤلف
430 هـ
الطبعات
ط السعادة

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء كتاب موسوعي في تراجم النساك والزهاد وأعلام التصوف وأقوالهم ومروياتهم المسندة، صنفه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني (ت 430 هـ / 1038 م) .

موضوع الكتاب ومنهجه

يتناول الكتاب سير وأخبار الصالحين والزهاد وأعلام العباد، مورداً أقوالهم وحكاياتهم ومروياتهم الحديثية بأسانيده المتصلة . وقد افتتحه مؤلفه بمقدمة بيّن فيها مراده من إبراز أحوال من جعلهم الله خلفاء الأنبياء وعرفاء الأصفياء المقتدى بهم .

ساق أبو نعيم تراجم نساك الصحابة وأعلامهم، وأفرد قسماً موسعاً لذكر أهل الصفة وأسمائهم وأخلاقهم وأحوالهم واستدراك الفائت والتنبيه على الأوهام الواقعة في عدادهم ، ثم تتابع في إيراد طبقات التابعين وتابعيهم وأئمة الفقه والحديث والنساك إلى عصره. وتبرز في منهجه الصبغة الحديثية المسندة؛ إذ يورد مع كل علم طائفة من الأحاديث التي رواها من طريقه بأسانيده، مما جعل الكتاب جامعاً بين كتب التراجم والرقائق وكتب الحديث المسندة .

المكانة والتقويم

نال الكتاب شهرة واسعة في حياة مؤلفه، فرُوي أنه لما صُنّف حُمل إلى نيسابور فاشتُري فيها بأربعمائة دينار، وقال الحافظ أبو طاهر السلفي: «لم يصنف مثل كتابه حلية الأولياء» . وذكر ابن كثير أن الكتاب في مجلدات كثيرة دلت على اتساع رواية أبي نعيم، وكثرة مشايخه، وقوة اطلاعه على مخارج الحديث وشعب طرقه .

وقد قيّم ابن تيمية الكتاب بأنه من أجود الكتب المصنفة في أخبار الزهاد، وأن المنقول فيه أصح مما في «رسالة القشيري» ومصنفات أبي عبد الرحمن السلمي وكتاب «مناقب الأبرار» لابن خميس؛ لكون أبي نعيم أثبت رواية وأعلم بالحديث منهم، وإن كان كتابا «الزهد» لـأحمد بن حنبل وابن المبارك أصح نقلاً منه، مشيراً إلى أن الغالب على الحلية الصحة مع اشتمالها على قطع من الأحاديث والحكايات الضعيفة أو الباطلة .

من جهة أخرى، انتقد ابن الجوزي الإطالة بالأحاديث المسندة التي رأى أنها تثقل الكتاب وتخرج عن مقصده في الوعظ، وكثرة الكلام القليل الفائدة عن بعض المترجمين، ووجود مرويات وحكايات لا تصح .

المختصرات والأعمال المرتبطة

اعتنى العلماء بكتاب الحلية اختصاراً وترتيباً، ومن أبرز الأعمال المتعلقة به:

  • صفة الصفوة (أو صفوة الصفوة): صنفه ابن الجوزي مجرداً الحلية من الأسانيد الطويلة وما انتقد عليه، واختصره بعد ذلك إبراهيم بن أحمد الرقي في كتاب سماه «أحاسن المحاسن» .
  • تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية: رتبه الحافظ نور الدين الهيثمي بإشارة من شيخه زين الدين العراقي لجمع الأحاديث المرفوعة الواردة في الكتاب وترتيبها على الأبواب لتسهيل الانتفاع بها وتخريجها .

الطبعات

طُبع الكتاب قديماً في القاهرة بمطبعة السعادة ومكتبة الخانجي (1932–1938 م) ، ثم تتابعت طبعاته، ومنها طبعة دار الكتب العلمية في بيروت (1409 هـ / 1988 م) في عشرة مجلدات، وطبعة مشتركة بين دار الفكر ومكتبة الخانجي (1416 هـ / 1996 م) في أحد عشر مجلداً .

تم تحديث الإجابة