حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر

توفي المؤلف
598 هـ
الطبعات
مؤسسة الكتب الثقافية

حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر هو مصنَّف عقدي وضعه العالم الأديب والفقيه المالكي ضياء الدين أبو الحسن شيث بن إبراهيم بن محمد بن حيدرة، المعروف بابن الحاج القناوي والقفطي (ت. 598 هـ)، في مسألة القضاء والقدر وإثبات خلق أفعال العباد والرد على القدرية .

سياق التأليف والتسمية

صنّف ابن الحاج القناوي الكتاب استجابةً لسؤال سائلٍ طلب منه استخراج الآيات القرآنية التي تقوم بها الحجة على صحة معتقد أهل السنة في إرادة الكائنات وتعلقها بمشيئة الله تعالى في خلق أفعال العباد دون خلقه، وبيان أن العباد ليس لهم في أفعالهم سوى الاكتساب والمحاولة . وبيّن المؤلف أنه كان قد وضع من قبلُ رسالة سمّاها «الرسالة الذابحة للكلاب النابحة»، ثم اشتقّ منها اسم هذا الكتاب فسمّاه «حز الغلاصم في إفحام المخاصم» .

المنهج والمضمون

يعتمد الكتاب منهج الاحتجاج بالنصوص القرآنية لتأييد معتقد أهل السنة في أفعال العباد ومشيئة الله التامة؛ فيقرر أن الخلق والأمر والتقدير والتدبير والهداية والإضلال كلها بيد الله سبحانه، وأن ما يحصل للعباد من طاعة وعمل صالح إنما هو بتيسير الله وإلهامه وتوفيقه .

ويعرض المصنف وجوه مخالفة من يسميهم بالقدرية؛ إذ يرى أنهم خالفوا القرآن وما نطق به الملائكة والأنبياء، ويرد على شبهاتهم حول نسبة أفعال العباد وخلقها . ومن مصادره التي أحال عليها ما أملاه عليه شيخه أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الحباب في كتابه «الإملاء» . كما أورد وقائع ومناظرات جرت في هذه المسألة، منها ما جرى للفقيه أبي الطاهر إسماعيل بن مكي بن عوف في مجلس رضوان بن ولخشي بمصر .

النقل عنه والطباعة

نقل عن الكتاب غير واحد من العلماء والمفسرين؛ ومنهم الإمام القرطبي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن، حيث استشهد بمقالة ابن الحاج القناوي في توجيه قوله تعالى: مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ والرد على القدرية .

طُبع الكتاب بتحقيق عبد الله عمر البارودي، وصدر عن مؤسسة الكتب الثقافية في بيروت (الطبعة الأولى، 1405 هـ / 1985 م) .

تم تحديث الإجابة