شمس الدين الذهبي
حق الجار
- توفي المؤلف
- 748 هـ
- الطبعات
- دار عالم الكتب للنشر والتوزيع
حق الجار هو رسالة حديثية وأخلاقية للحافظ شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ / 1348 م)، جَمع فيها الأحاديث والآثار الواردة في حقوق الجوار، مع بيان مراتب الجيران وأحكام التعامل معهم ونقد أسانيد المرويات الواردة في هذا الباب .
موضوع الكتاب ومضمونه
يتناول الكتاب تعظيم حق الجار والوصية بالإحسان إليه وكفّ الأذى عنه، انطلاقًا من الأحاديث النبوية، ومنها حديث: ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ؛ حيث بيّن الذهبي أن تنزيل الجار منزلة الوارث جاء للمبالغة في تأكيد حقه ووجوب إكرامه .
ويُقسّم الكتاب الجيران بحسب الحقوق إلى ثلاثة أصناف :
- جار له ثلاثة حقوق: وهو الجار المسلم القريب (حق الجوار، وحق الإسلام، وحق القرابة).
- جار له حقان: وهو الجار المسلم (حق الجوار، وحق الإسلام).
- جار له حق واحد: وهو الجار غير المسلم، كاليهودي أو النصراني، فله حق الجوار وحسن المعاملة بالمعروف مع مراعاة الضوابط الدينية في عدم موالاة من حادّ الله ورسوله.
كما يُفرد الذهبي مساحةً للتوجيه السلوكي والتعامل مع حالات الجوار المتباينة، كمن ابتُلي بجار صاحب كبيرة؛ فإن كان متسترًا بذنبه نُصح في السر، وإن كان متظاهرًا بفسقه أو مكاسًا أو مرابيًا أو تاركًا للصلاة هُجر في الله هجرًا جميلًا، فإن استمر في طغيانه سُعي للتحول من جواره، ومثل ذلك إن كان الجار صاحب بدعة كبيرة، أو كان قليل الغيرة ويُخشى منه الفساد وأذية الأهل .
المنهج النقدي والتخريج
يُطبّق الذهبي في الكتاب قواعد نقد الحديث على المرويات المتعلقة بآداب الجوار وتفصيل حقوقه؛ حيث يتعقب الأسانيد بالتعليل والبيان:
- حَكم على إسناد حديث معاذ بن جبل في تفصيل حقوق الجار بأنه منقطع، وضعّف إسناد حديث أبي هريرة في السياق نفسه لكون راويه إسماعيل بن رافع واهيًا، وحكم على الإسناد المروي عن بهز بن حكيم بأنه واهٍ .
- أورد حديث: ما آمن بي من بات شبعان وجاره طاوٍ إلى جنبه من طريق حكيم بن جبير مبيّنًا ضعفه مع وجود شاهد له، كما ضعّف طريقًا أخرى للحديث من رواية طاوس عن ابن عباس وحكم عليها بأن «إسنادها واهٍ» .
تم تحديث الإجابة