حماسة البحتري
- توفي المؤلف
- 284 هـ
- الطبعات
- هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث
حماسة البحتري كتاب في الاختيارات الشعرية صنفه الشاعر أبو عبادة البحتري (ت 284 هـ / 897 م)، اختاره من أشعار العرب للوزير الفتح بن خاقان معارضةً لكتاب «الحماسة» لـأبي تمام .
التأليف والتوثيق
صنف البحتري مختاراته بطلب من الفتح بن خاقان، وقد وصل الكتاب برواية أبي العباس أحمد بن محمد بن أبي خالد الأحول عن أبيه عن البحتري . ذكره القدماء في مصنفاتهم؛ فأورده ابن النديم في «الفهرست»، وياقوت الحموي في «معجم الأدباء»، وابن خلكان في «وفيات الأعيان» . في المقابل، شكك عبد القادر البغدادي في ثبوته في «خزانة الأدب» عند إيراده لأحد الشواهد بقوله: «ولم نسمع أن للبحتري حماسة»، غير أن ثبوته مستقر لدى المترجمين والمصادر المتقدمة .
المنهج والمحتوى
يضم الكتاب ألفاً وأربعمائة وأربعاً وخمسين مقطوعة وقصيدة، اختارها البحتري من أشعار نحو 630 شاعراً، وقيل اختارها من أكثر من خمسمائة شاعر . رُتبت المادة على مائة وأربعة وسبعين باباً (وفي بعض المصادر مائة وأربعة وستون باباً) .
اعتمد البحتري في تصنيفه على تتبع المعاني الشعرية وتفريعها تفريعاً دقيقاً، خلافاً لمنهج أبي تمام الذي قام على الأغراض الشعرية الكلية في أبواب معدودة؛ ومثال ذلك تخصيصه سبعة أبواب متتالية لأوصاف الشيب والشباب (من الباب 116 إلى الباب 122) تشتمل على 137 مقطوعة شعرية . وقد التزم بالتقسيم المعنوي في سائر الأبواب باستثناء الباب الأخير (رقم 174) الذي عقده لمراثي النساء على أساس موضوعي .
غلب على أبواب الكتاب طابع الجد والوقار والعظة، وخلا من معاني اللهو والغزل . واقتصرت اختياراته على شعراء العصر الجاهلي وصدر الإسلام والعصر الأموي، ولم يورد لشعراء العصر العباسي إلا لنزر يسير ممن أدركوا أوائل العصر، مثل بشار بن برد، ومطيع بن إياس، وصالح بن عبد القدوس .
القيمة والتلقي
تعد حماسة البحتري من المصادر الشعرية التي انفردت بنصوص وأسماء شعراء كثر لم يُعرفوا إلا من خلالها . نقلت عنها مصنفات لاحقة نصوصاً وترتيباً، ولا سيما كتاب «التذكرة الحمدونية» لـابن حمدون وكتاب «مجموعة المعاني» لمؤلف مجهول .
ومع هذه القيمة، لم تلق حماسة البحتري من الذيوع والاستفاضة وعناية الشراح ما حظيت به حماسة أبي تمام؛ وعُلل ذلك بوضوح معانيها وميل البحتري إلى الطبع وسلاسة المعنى، بخلاف حماسة أبي تمام المليئة بالغريب والمستغلق الذي اجتذب اهتمام الشراح واللغويين .
النسخ والطبعات
بقي الكتاب محفوظاً في نسخة خطية وحيدة في مكتبة جامعة ليدن في هولندا اعتمدت عليها الطبعات الحديثة . طُبع الكتاب لأول مرة بعناية لويس شيخو في بيروت سنة 1910 م، وصدرت له طبعة بمصر في المطبعة الرحمانية سنة 1929 م، وحققه لاحقاً كمال مصطفى، ومحمد طريفي، كما صدر بتحقيق محمد إبراهيم حوّر وأحمد محمد عبيد .
تم تحديث الإجابة