حديث ابن عمر في ترائي الهلال للخطيب البغدادي

توفي المؤلف
463 هـ
الطبعات
دار الضياء

حديث ابن عمر في ترائي الهلال (ويُعرف أيضًا باسم جزء فيه طرق حديث عبد الله بن عمر في ترائي الهلال) هو جزء حديثي للحافظ الخطيب البغدادي (392–463 هـ / 1002–1071 م)، جمع فيه أسانيد وطرق حديث الصحابي عبد الله بن عمر في التماس رؤية الهلال، مع مناقشة مسائله الفقهية ورواياته المتعلقة بالصوم وإثبات الشهر .

موضوع الكتاب ومنهجه

يتمحور الجزء حول تخريج وتتبع طرق حديث ابن عمر في رؤية هلال رمضان، والحديث المرفوع: إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فاقدروا له . وقد أورد الخطيب أسانيده من أوجه متعددة؛ منها روايات الزهري عن سالم عن ابن عمر، وروايات أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر مطولًا ومختصرًا .

ولم يقتصر المصنف على سياق الأسانيد المجردة، بل أتبعها بدراسة فقهية ونقدية لمسائل إثبات دخول الشهر؛ حيث ناقش تأويلات من خالف في مسألة إغماء الهلال وصيام يوم الشك، ورد على دعوى إجماع الصحابة على خلاف ظاهر النصوص، مستدلًا بما ثبت عن الصحابة في النهي عن تقدم رمضان بصيام يوم أو يومين، وبما ورد عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عباس، وأبي هريرة في وجوب إكمال عدة شعبان ثلاثين يومًا عند الغيم والنهي عن صيام يوم الشك . كما أورد الخطيب حديث ابن عباس في شهادة الأعرابي برؤية الهلال، وعدّ لفظه حاسمًا في الدلالة على ألا يُصام قبل الشهر يوم .

النقد والاستقبال

نقل عن الجزء عدد من أئمة الفقه والحديث وشراح السنن، ومنهم الإمام النووي الذي أورد في «المجموع» استدلالات الخطيب ومناقشاته الفقهية .

وفي المقابل، تعرّض الخطيب لنقد من الحافظ ابن الجوزي في كتابه «التحقيق في أحاديث الخلاف» بسبب إيراده في هذا الجزء حديث عبد الله بن جراد العقيلي عن النبي ﷺ: لأن أفطر يومًا من رمضان يتمارى فيه أحب إلي من أن أصوم يومًا من شعبان ليس منه ، وقول الخطيب عقبه: «ففي هذا الحديث كفاية عن ما سواه»؛ حيث عاب ابن الجوزي مدحه لهذا الحديث وسكوته عن علته مع كونه مرويًا من طريق يعلى بن الأشدق، وحكم عليه بأنه موضوع ولا أصل له .

الطبع والتحقيق

طُبع الكتاب محققًا بعنوان «جزء فيه طرق حديث عبد الله بن عمر في ترائي الهلال» بتحقيق الدكتور عامر حسن صبري، وصدر عن دار البشائر الإسلامية في بيروت سنة 2000 م .

تم تحديث الإجابة