حديث هشام بن عمار
- توفي المؤلف
- 245 هـ
- الطبعات
- دار إشبيليا
حديث هشام بن عمار هو مصنف وجزء حديثي يجمع طائفة من الأحاديث النبوية والآثار المروية بالإسناد عن إمام أهل الشام ومحدثها ومقرئها هشام بن عمار الدمشقي (153–245 هـ / 770–859 م) .
مضمون الكتاب ومادته
يضم الكتاب مرويات مسندة رواها هشام بن عمار عن طائفة واسعة من كبار شيوخ عصره وأئمة الحديث النبوي، ومن أبرزهم: مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، والوليد بن مسلم، وإسماعيل بن عياش، ويحيى بن حمزة، وصدقة بن خالد، ومسلم بن خالد الزنجي . وتشتمل هذه الأحاديث على أبواب شتى من السنن والآثار والأحكام والروايات المسندة التي اعتنى المحدثون بتدوينها ونقلها عن هشام لعلو إسناده وسعة روايته .
رواية الكتاب وأسانيده
تناقل أهل الحديث مرويات هشام بن عمار وأجزاءه عبر تلاميذه الذين رحلوا إليه بدمشق، واشتهرت رواية جزء من حديثه برواية أبي بكر أحمد بن سليمان بن زبّان الكندي الدمشقي عنه، وهو آخر من ادعى السماع منه في الدنيا وبقي إلى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة للهجرة (وقيل توفي سنة 337 هـ) . وقد تباينت مواقف النقاد من هذه الرواية؛ إذ ضعّف عبد الغني بن سعيد الأزدي ابنَ زبّان ونسبه إلى عدم الثقة، واتهمه نقاد في لقائه بهشام، بينما روى عنه جمع من المحدثين كـأبي بكر بن شاذان وابن شاهين، وروى عنه أولًا تمام الرازي وعبد الرحمن بن أبي نصر ثم تركا الرواية عنه .
القيمة العلمية والمكانة
تحظى مرويات هشام بن عمار بمكانة متقدمة في الرواية والإسناد؛ فقد روى عنه أصحاب السنن والكتب المعتمدة ومنهم محمد بن إسماعيل البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وروى عنه الترمذي بواسطة البخاري . وقد وثقه يحيى بن معين والعجلي، وقال فيه الدارقطني: «صدوق كبير المحل»، وقال النسائي: «لا بأس به» . وبيّن أبو زرعة الرازي أهمية مروياته بقوله: «من فاته هشام بن عمار يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث» ، بينما نبّه أبو حاتم الرازي إلى أنه كان قديماً أصح حديثاً وأنه تغير في أواخر عمره فصار يتلقن بعدما كبر .
تم تحديث الإجابة