حديث ذي النون المصري
- توفي المؤلف
- 248 هـ
- الطبعات
- مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية
حديث ذي النون المصري جزء حديثي يجمع مرويات وأخبار الزاهد الصوفي أبي الفيض ذي النون المصري (ت. 248 هـ / 862 م، وقيل 245 هـ أو 246 هـ)، ويشتمل على طائفة من الأحاديث المسندة المروية عنه إلى جانب نقول مسندة في أخباره ومواعظه .
محتوى الكتاب ومادته
تنوعت مادة الجزء بين الأحاديث النبوية المرفوعة من رواية ذي النون، والروايات المسندة في ترجمته وسيرته وكلماته الصوفية:
- الأحاديث النبوية المسندة: أورد الجزء حديثًا بإسناد علوي عن الفضل بن غانم في فضل التهليل: من قال من أمتك كل يوم مائة مرة: لا إله إلا الله الملك الحق المبين، كان له أمان من الفقر ومن وحشة القبر واستجلب به الغنى واستقرع به باب الجنة . كما روى حديثًا عن مالك بن أنس عن ابن شهاب الزهري عن أنس بن مالك مرفوعًا: علامة حب الله حب ذكر الله، وعلامة بغض الله بغض ذكر الله ، وحديثًا عن الليث بن سعد عن نافع عن عبد الله بن عمر مرفوعًا: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر .
- الأخبار والتراجم: تضمن الجزء نقولًا مسندة في نسب ذي النون وأصله النوبي وسكناه بـإخميم، والاختلاف في اسمه بين «ثوبان» و«الفيض»، وكنيته بين «أبي الفيض» و«أبي الفياض» . ونقل عن كتاب «طبقات الصوفية» لـأبي عبد الرحمن السلمي وكتاب «أعيان الموالي» لـأبي عمر الكندي وتاريخ ابن يونس أنه رئيس القوم وأول من عبّر عن علوم الأحوال والمنازلات .
- المواعظ والأحوال: ساق الجزء حكايات عن دخول ذي النون بغداد وسماعه للقصائد وتواجده، وقصة إشخاصه إلى الخليفة المتوكل في سامراء سنة 244 هـ على البريد ليعظه ، ومرويات من كتاب «الأربعين» لـأبي سعيد الماليني تتضمن أقواله حين سيق إلى المطبق بالغل والقيد، وحكمه في المحبة والمراقبة والحسد والتوحيد .
الرواية ونقد المحدثين
تناول نقاد الحديث مرويات ذي النون المصري؛ فذكر الدارقطني أنه روى عن مالك أحاديث في أسانيدها نظر وكان واعظًا، ولما سأله السلمي عنه قال: «إذا صح السند إليه فأحاديثه مستقيمة وهو ثقة» . وأوضح الخطيب البغدادي وابن عساكر أنه قد أُسندت عنه أحاديث غير ثابتة والحمل فيها على من دونه .
وحكم أبو يعلى الخليلي على حديث: علامة حب الله حب ذكر الله بأنه منكر لا أصل له من حديث مالك ولا الزهري، وأنه موضوع على ذي النون، معللًا ذلك بعدم صحة لقاء ذي النون لمالك . وذكر شمس الدين الذهبي أن ذا النون قلّ ما روى من الحديث ولم يكن يتقنه .
تم تحديث الإجابة