ذو النون المصري

توفي
248 هـ
وُلد في
-

ذو النون المصري (ت. 245 هـ / 859 م؛ وقيل 246 هـ وقيل 248 هـ) ، هو زاهد وعارف وواعظ مصري، يُعدّ من أوائل من تكلّموا في ترتيب الأحوال ومقامات الأولياء .

نسبه ونشأته

اسمه ثوبان بن إبراهيم، وقيل: الفيض بن إبراهيم، وقيل: الفيض بن أحمد، وكنيته أبو الفيض، وقيل: أبو الفياض، وقيل: أبو العباس . كان أبوه نوبي الأصل، وكان هو من قرية إخميم في صعيد مصر، ثم نزل الفسطاط، وهو مولى لـقريش، وقيل: مولى إسحاق بن محمد الأنصاري . كان له إخوة هم: ذو الكفل، وعبد الباري، وعبد الخالق، والهميسع . وُصف بأنه كان نحيفًا تعلوه حمرة، وقيل صفرة، وليس بأبيض اللحية .

شيوخه وتلاميذه ورحلاته

روى الحديث عن عدد من الأئمة؛ منهم مالك بن أنس، والليث بن سعد، وابن لهيعة، وفضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة، وسلم الخواص . وخرج في سياحات متعددة؛ فزار بلاد الشام وطاف جبل لبنان ودخل دمشق .

روى وحكى عنه جماعة من تلاميذه والمعاصرين له؛ منهم أحمد بن صبيح الفيومي، وربيعة بن محمد الطائي، ورضوان بن محيميد، ومقدام بن داود الرعيني، والحسن بن مصعب النخعي، والجنيد بن محمد، وسعيد بن عياش الحناط، وأبو العباس بن مسروق الطوسي، ويوسف بن الحسين الرازي .

محنته ومكانته

أنكر عليه بعض أهل مصر كلامه في علوم الأحوال والمنازلات ومقامات الأولياء التي لم يعهدوها، فرموه بالزندقة وسعوا به إلى الخليفة العباسي المتوكل على الله . فحُمل من مصر إلى سامراء عبر البريد، فلما دخل على المتوكل وكلّمه ووعظه بكى الخليفة وأكرمه ورده، وكان المتوكل إذا ذُكر عنده أهل الورع يقول: «حيّ هلا بذي النون» . وأقام ببغداد مدة يسيرة ثم عاد إلى مصر .

حظي بمكانة وثناء بين الزهاد والعلماء؛ إذ قال عنه ابن الجلاء: «لقيت ستمائة شيخ ما لقيت فيهم مثل أربعة، أحدهم ذو النون» . أما من جهة الرواية، فقد قال الدارقطني: «روى عن مالك أحاديث فيها نظر»، وقال في موضع آخر: «إذا صح السند إليه فأحاديثه مستقيمة وهو ثقة» .

وفاته

توفي في الجيزة بمصر سنة 245 هـ، وقيل في ذي القعدة سنة 246 هـ، وقيل سنة 248 هـ . وحُمل في مركب فعُبر به إلى الفسطاط خشية الزحام على الجسر، ودُفن في مقابر أهل المعافر . ورُوي أنه لما مات أظلت الطير جنازته .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يجمع مرويات وأخبار الزاهد الصوفي أبي الفيض ذي النون المصري، ويشتمل على طائفة من الأحاديث المسندة المروية عنه إلى جانب نقول مسندة تتناول أخباره وسيرته ومواعظه وكلماته.