حديث العثماني للديباجي

توفي المؤلف
572 هـ
الطبعات
مكتبة العبيكان

حديث العثماني للديباجي (المعروف بـفوائد العثماني) هو جزء حديثي جمعه القاضي المحدث أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن العثماني الديباجي الإسكندراني (484–572 هـ / 1091–1176 م)، ويشتمل على مروياته وفوائده المسندة وغرائبه في الحديث والآداب .

التعريف بالمؤلف وتاريخ التخريج

جامع الكتاب هو عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن علي بن محمد بن إسماعيل بن الوليد بن عمرو بن محمد بن خالد بن الديباج محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، الأموي العثماني الديباجي الإسكندراني، وكان يُعرف في زمانه بابن أبي اليابس (وقيل: ابن أبي الياس) . خرّج العثماني هذه الفوائد في سنة 514 هـ، وحدّث بها في ذلك الوقت واستمر في روايتها وتحديثها إلى أواخر عمره .

بناء الكتاب ومصادر الرواية

تتألف فوائد العثماني من ثمانية أجزاء حديثية ، وأسند فيها مؤلفه الأحاديث والآثار والمقطوعات الأدبية والشعرية عن جماعة من شيوخ الإسكندرية والواردين إليها، ومن أبرز شيوخه الذين روى عنهم في هذه الفوائد: والده عبد الرحمن بن يحيى، وأبو القاسم بن الفحام الصقلي المقرئ، وأبو بكر الطرطوشي، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، وأبو الفضل جعفر بن إسماعيل بن خلف المقرئ، وعبد الله بن يحيى بن حمود .

الرواية والتلقي

روى هذه الفوائد عن العثماني عدد من الحفاظ والمحدثين، ومن أشهر رواتها: جعفر بن علي الهمداني، والحافظ عبد الغني المقدسي، والحافظ علي بن المفضل المقدسي، والحافظ عبد القادر الرهاوي، وحماد الحراني، ومحمد بن خلف بن راجح المقدسي .

نالت هذه الفوائد ومرويات صاحبها ثناء جماعة من العلماء؛ فوصفه شمس الدين الذهبي بأنه ثقة في نفسه، ونقل عن أعيان أهل الإسكندرية أنه كان صحيح السماعات، ثبتاً، صالحاً، متعففاً، يقرئ النحو واللغة والحديث، وقال أبو عبد الله التجيبي إنه لم ير بالبلاد المشرقية أفضل ولا أزهد ولا أورع منه . في المقابل، رمى الحافظ أبو طاهر السلفي العثماني بالكذب وضعفه، حتى كان العثماني يقول: «كل من بيني وبينه شيء فهو في حل ما عدا السلفي، فبيني وبينه وقفة بين يدي الله تعالى» ، ونُقل عن بعض المترجمين أنه خرف وتغير بأَخَرَة .

تم تحديث الإجابة