حديث الستة من التابعين

توفي المؤلف
463 هـ
الطبعات
دار فواز

حديث الستة من التابعين (وعنوانه الكامل: «حديث الستة من التابعين وذكر طرقه واختلاف وجوهه») هو جزء حديثي مفرد في علل الحديث للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي (392–463 هـ / 1002–1071 م)، خَصَّصه لدراسة أسانيد حديث واحد وبيان علله ووجوه الاختلاف والرواية فيه .

موضوع الكتاب وسبب تأليفه

يتناول الجزء حديث فضل قراءة سورة الإخلاص وأنها تعدل ثلث القرآن، المروي بنص: أيعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة بثلث القرآن؟ قالوا: ومن يطيق ذلك؟ قال: بلى، قل هو الله أحد . وكان الدافع الرئيس لتصنيفه استيعاب طرق هذا الحديث ومناقشة إنكار الإمام يحيى بن معين لرواية معاذ بن معاذ العنبري عن شعبة بن الحجاج عن علي بن مدرك عن إبراهيم النخعي عن الربيع بن خثيم عن عبد الله بن مسعود؛ حيث خطّأ ابن معين هذا الوجه وقال إنه ليس بشيء ولا أصل له عن شعبة . فعمد الخطيب إلى تتبع الروايات التي تابعت معاذاً، واستقصاء مدارات الاختلاف الواقعة على الربيع بن خثيم وغيره من الرواة، وتحرير الصواب منها .

خصوصية الإسناد ومنهج المصنف

استمد الكتاب تسميته من خصوصية إسنادية نادرة في إحدى طرق الحديث، وهي توالي ستة من التابعين يروي بعضهم عن بعض في نسق واحد؛ وهو طريق منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن الربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعاً، وقد وُصف هذا السند بأنه من أطول الأسانيد المروية . وأورد الخطيب أيضاً وجهاً رُوي من طريق سبعة من التابعين بإضافة عمرو بن مرة في الإسناد، مشيراً إلى أن عددهم يكون ستة إن ثبتت صحبة المرأة الأنصارية (زوجة أبي أيوب) أو سبعة إن عُدّت من التابعين .

ساق الخطيب مرويات الجزء بأسانيده المتصلة إلى شيوخه، مقارناً بين الألفاظ، ومورداً أقوال أئمة النقد كيعقوب بن شيبة ويحيى بن معين وصالح جزرة والدارقطني لتمييز المحفوظ من الشاذ والمعلول .

الرواية والتوثيق والطباعة

حَدَّث الخطيب البغدادي بهذا الجزء في سلخ جمادى الآخرة من سنة 452 هـ، ورواه عنه تلميذه أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء السلمي المصيصي الدمشقي . وذكره عدد من المؤرخين وأصحاب التراجم في مصنفاتهم، ومنهم ابن الجوزي في «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم»، وياقوت الحموي في «معجم الأدباء»، وابن قاضي شهبة .

حُفظت للمصنف نسخة خطية في المكتبة الظاهرية بدمشق، وحققه محمد بن رزق طرهوني وصدرت طبعته الأولى سنة 1406 هـ .

تم تحديث الإجابة