حديث الإفك لعبد الغني المقدسي
- توفي المؤلف
- 600 هـ
- الطبعات
- دار البشائر
حديث الإفك هو جزء حديثي جمعه الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (541–600 هـ / 1146–1203 م)، أفرده لجمع الروايات والآثار المسندة الواردة في خبر حادثة الإفك وبراءة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما .
موضوع الكتاب ومحتواه
يندرج الكتاب ضمن نمط الأجزاء الحديثية المفردة لموضوع واحد أو حديث بعينه، وهو تقليد سار عليه جمع من المحدثين كـأبي بكر الآجري والديرعاقولي في إفراد واقعة الإفك بالتصنيف . وقد أورد فيه المصنف عشرة نصوص مسندة بطرقه ورواياته إلى الصحابة والتابعين .
يتناول الجزء سياق القصة الكاملة من تخلف عائشة رضي الله عنها للبحث عن عقدها في طريق العودة من الغزوة، وحمل صفوان بن المعطل لها وإيصالها إلى المدينة المنورة، وما أثاره رأس النفاق عبد الله بن أبي ابن سلول ومن خاض معه . كما يسرد استشارة النبي ﷺ لـعلي بن أبي طالب وأسامة بن زيد، وشهادة بريرة، وموقف أبي بكر الصديق وأم رومان، ونزول آيات البراءة في سورة النور: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ .
ويشتمل الجزء كذلك على:
- حلف أبي بكر ألا ينفق على مسطح بن أثاثة ونزول قوله تعالى: وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ورجوعه إلى النفقة عليه .
- إقامة حد القذف بجلد من تكلم بالحادثة ثمانين جلدة .
- الأشعار المنظومة في الواقعة، كشعر أبي بكر الصديق، وشعر أم سعد بن معاذ، وقصيدة حسان بن ثابت في الاعتذار وبراءة عائشة، وما أعقبه من تعويضه عن ضربة صفوان ببستان بيرحاء والجارية سيرين .
- تحديد زمن الحادثة في غزوة بني المصطلق في شعبان سنة ست من الهجرة، وهو القول الأصح عند المؤلف مقارنة بالقول القائل بوقوعها في عمرة القضاء سنة خمس، مع ذكر أن نزول البراءة جاء بعد سبع وثلاثين ليلة .
المنهج والرواية
اعتمد عبد الغني المقدسي فيه على إيراد الأحاديث بأسانيده المتصلة عبر شيوخه إلى أصحاب المصنفات والمحدثين، ومنهم أبو القاسم الطبراني وأحمد بن حنبل وأبو بكر الإسماعيلي . ويظهر حرصه على إيراد الألفاظ المختلفة للحديث وإبراز الزيادات الواردة في بعض طرقه، مع الحكم على بعض الروايات بالصحة وتخريجها في الصحيح . وقد أثبتت النسخة الخطية للجزء نص وقفٍ جعله المصنف صدقة على جميع المسلمين .
الطبعات
طُبع الكتاب بعدة تحقيقات، منها:
- تحقيق هشام السقا، وصدر عن عالم الكتب في الرياض سنة 1405 هـ، في ثمانين صفحة، وذيله المحقق بفصلين؛ أحدهما للزيادات غير الواردة في هذا الجزء مقارنة بجزء الديرعاقولي، والآخر لفوائد مروية عن ابن قيم الجوزية والعراقي وابن حجر العسقلاني .
- تحقيق إبراهيم صالح، وصدر عن دار البشائر بـدمشق سنة 1994 م (ضمن «نوادر الرسائل 9»)، وطُبع مقروناً بكتاب «من مناقب النساء الصحابيات» للمقدسي نفسه .
تم تحديث الإجابة