حديث الهميان
- توفي المؤلف
- 353 هـ
- الطبعات
- مكتبة العبيكان
حديث الهميان (ويُعرف أيضًا بـ«حكاية الهميان») هو جزء حديثي وقصة مسندة رواها أبو خازم معلى بن سعيد التنوخي (المتوفى 353 هـ) عن الإمام محمد بن جرير الطبري، تدور حول أمانة رجل مكي وجد كيس مالٍ (هميانًا) في موسم الحج .
سياق الرواية ومحتوى القصة
روى معلى بن سعيد البغدادي البزاز هذا الجزء بمصر سنة 346 هـ، مسندًا سماعه من الطبري في سنة 300 هـ . وتتلخص القصة في أن الطبري ذكر أنه كان في مكة سنة 240 هـ، فرأى رجلًا خراسانيًا ينادي على هميان ضاع منه فيه ألف دينار، فقام إليه شيخ مكي كبير من موالي جعفر بن محمد يُدعى أبا غياث وسأله إن كان يجعل لواجده مكافأة كعُشر المبلغ (مئة دينار)، فرفض الخراساني .
تتبّع الطبري الشيخ إلى بيته، وسمعه يحاور زوجته «لبابة» التي حثّته على أخذ المال لشدة فقرهم وحاجة بناتهم، فأبى الشيخ مخافة الحرام . وعندما عاد الخراساني، ردّ عليه الشيخ هميانه، فما كان من صاحب المال إلا أن وهب الدنانير كلها للشيخ المكي، فقام الشيخ بتوزيعها على أهل بيته، وأعطى الطبري منها مئة دينار، محتجًا بحديث أسنده عن أحمد بن يونس اليربوعي عن مالك بن أنس عن نافع عن عبد الله بن عمر مرفوعًا: إذا أتاكما الله بهدية بغير مسألة ولا استشراف نفس فاقبلاها ولا ترداها .
أسانيد الجزء وتداوله
تناقل الرواة هذا الجزء بإسناد يمر عبر أحمد بن إبراهيم بن شاذان عن معلى بن سعيد التنوخي، ومن طريقه رواه جماعة منهم أبو الحسن أحمد بن علي البادا، ووصل بروايات متعددة إلى الحافظ ابن الجوزي وغيره، وأُدرج نصه في كتب التراجم والمصنفات الحديثية والأجزاء المسندة .
الموقف النقدي وحكم المحدثين
تعرضت الرواية وراويها لنقد شديد من أئمة الجرح والتعديل:
- تفرّد معلى بن سعيد بروايتها عن الطبري؛ وقال الحافظ عبد الغني بن سعيد: «كتبنا عنه وما كان ممن يُفرح به»، ونُقل عن ابن الثلاج أنه قال فيه: «كان يشرب النبيذ» .
- حكم عليه الإمام الذهبي بعدم التوثيق، وقال: «راوي حكاية الهميان عن ابن جرير، ليس بثقة، كأنه وضعها»، وذكر في موضع آخر: «تفرّد بحكاية الهميان عن ابن جرير، وفي النفس من ثبوتها شيء» .
- أشار الحافظ ابن حجر العسقلاني وتبعه ابن عراق إلى بطلان الخبر المسند المروي في ثنايا القصة من طريق صاحب الهميان عن أحمد بن يونس عن مالك عن نافع عن ابن عمر .
تم تحديث الإجابة