غريب القرآن للسجستاني

توفي المؤلف
330 هـ
الطبعات
دار قتيبة

غريب القرآن (المعروف بـنزهة القلوب في تفسير غريب القرآن) هو مصنف معجمي في مفردات القرآن الكريم، ألّفه اللغوي والمفسر أبو بكر محمد بن عُزير السجستاني (توفي 330 هـ / 941 م) لبيان معاني غريب ألفاظ التنزيل وتسهيل حفظها وتناولها .

التأليف والتسمية

صنّف السجستاني كتابه في خمس عشرة سنة بحسب ما رواه أبو البركات الأنباري، وكان يعرضه ويقرؤه على شيخه أبي بكر بن الأنباري ليصلح له فيه مواضع . وذكر ابن خالويه أنه عمله في طول عمره وكان يصححه على ابن الأنباري ويزيد فيه، ومات السجستاني قبل أن تكتمل قراءته عليه . واشتهر الكتاب باسم «تفسير غريب القرآن» كما عُرف بعنوان «نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن» .

المنهج والترتيب

يُعدّ الكتاب أول مصنف في غريب القرآن يُرتَّب وفق حروف المعجم، خلافاً لمن سبقه من المصنفين الذين كانوا يتتبعون الألفاظ بحسب ترتيب السور والآيات في المصحف . وقد أورد السجستاني الألفاظ مبوبةً بحسب الحرف الأول منها وفق صورتها اللفظية، وقسّم كل حرف إلى ثلاثة أقسام تتبع حركة الحرف الأول:

  • الباب المفتوح.
  • الباب المضموم.
  • الباب المكسور .

ولم يعتدّ في ترتيبه بالحرف الثاني وما بعده، فجاءت الألفاظ داخل الحرف الواحد وحركته متتابعة بغير ترتيب هجائي داخلي . والتزم المؤلف الإيجاز التام، فخلا الكتاب من المقدمات المنهجية والأقسام النظرية، واقتصر على تفسير لغوي موجز للألفاظ دون إيراد لشواهد الشعر أو نسب الأقوال إلى أصحابها من أئمة اللغة والمفسرين .

القبول والأثر

لقي الكتاب ذيوعاً وقبولاً واسعاً بين العلماء لسهولة مأخذه وإيجازه ؛ ووصفه ابن حجر العسقلاني بأنه: «أسهل الكتب تناولاً مع إعواز قليل فيه» .

وتعددت العناية به نظماً وشرحاً واستدراكاً؛ فنظمه مالك بن المرحل المالقي (توفي 699 هـ)، وألف أبو العباس أحمد بن عبد الجليل التدميري (توفي 555 هـ) كتاباً في شرح شواهده ، كما جعله ابن الهائم أصلاً ومتناً لكتابه «التبيان في تفسير غريب القرآن» مستدركاً عليه ما فاته من الألفاظ .

الطبعات

طُبع الكتاب مراراً، من أقدمها طبعة ضبطها وصححها مصطفى عناني سنة 1936 م في المطبعة الرحمانية بمصر بعنوان «نزهة القلوب» ، وطبعة بتحقيق محمد أديب عبد الواحد جمران صدرت عن دار قتيبة في دمشق سنة 1416 هـ / 1995 م ، وطبعة بتحقيق أحمد عبد القادر صلاحية . كما صدرت طبعات أُعيد فيها ترتيب مادته وفق ترتيب سور المصحف الشريف، منها ما طُبع على هامش المصحف، ومنها ما نُشر مستقلاً بعنوان «تهذيب غريب القرآن» .

تم تحديث الإجابة