غريب الحديث - ابن قتيبة
- توفي المؤلف
- 276 هـ
- الطبعات
- مطبعة العاني
غريب الحديث هو مصنَّف في بيان غريب الألفاظ النبوية والآثار، ألّفه أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت 276 هـ / 889 م) كاستدراك وتتمة على كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام في الباب نفسه .
الباعث والغاية
ذكر ابن قتيبة في مقدمته أنه كان يرى في ابتداء أمره أن كتاب أبي عبيد قد استوفى تفسير غريب الحديث وأن الناظر فيه يستغني به، غير أنه بعد التفتيش والمذاكرة وجد أن ما تركه أبو عبيد يماثل ما أورده أو يزيد عليه . فعمد إلى تتبع ما أغفله سابقه ولم يودع كتابه شيئًا من الأحاديث المذكورة في كتاب أبي عبيد إلا ما دعت إليه الحاجة من زيادة شرح أو بيان أو استدراك، فجاء مؤلَّفه مماثلًا لحجم كتاب أبي عبيد أو أكبر منه . كما بيّن أنه أفرد ما تعقّب فيه أبا عبيد من أخطاء في مصنَّف مستقل سمّاه «إصلاح الغلط» .
ترتيب الكتاب وتبويبه
قسّم ابن قتيبة مادة كتابه وفق خطة موضوعية وإسنادية ميزته عن سابقيه:
- افتتح الكتاب بشرح الألفاظ الفقهية الشائعة وأبواب الفرائض وأحكامها، كالوضوء، والصلاة، والزكاة، والأذان .
- أتبع ذلك بتفسير ما ورد في الحديث والقرآن من ذكر الكافرين، والفاسقين، والمنافقين، والفاجرين، والملحدين .
- عقد بابًا لما جاء في الحديث من ذكر أهل الأهواء والفرق: الرافضة، والمرجئة، والقدرية، والخوارج .
- رتّب بقية الأحاديث على مسانيد الصحابة وبعض الخلفاء، ثم أفرد بابًا لغريب أحاديث النساء، وختم الكتاب بذكر أحاديث غير منسوبة سمعها من أهل اللغة .
منهجه ومصادره
اعتمد ابن قتيبة في إيراد الروايات على ذكر الإسناد لما عرف إسناده، والاقتصار على المتن مقطوعًا عما لم يقف على إسناده . ولم يقصر عمله على التفسير اللغوي المجرد، بل أشبع الشرح ببيان وجوه الاشتقاق، وذكر المصادر، والاستشهاد بأشعار العرب وقصار أخبارهم وأمثالهم، وأقوال السلف ونظائر الألفاظ . وكان أثناء تأليفه يُملي ما ينجزه أسبوعيًا على طلاب العلم، فنقلوه وسمعوه منه وحملوه إلى الأمصار .
مكانته ونقده
عُدّ الكتاب مع كتابي أبي عبيد وأبي سليمان الخطابي من أمهات المصنفات المعتمدة في غريب الحديث . وقد أثنى عليه الخطابي مبيّنًا تميزه بـ«إشباع التفسير وإيراد الحجة، وذكر النظائر، وتلخيص المعنى» . وعلّق ابن الأثير على ظن ابن قتيبة بأنه لم يترك بعده مقالًا لقائل في الغريب بأن «الشوط بطين، والمنهل معين» ، كما انتقد عدم اعتماده الترتيب المعجمي الألفبائي؛ مما جعل استخراج الأحاديث منه يحتاج إلى بحث وتتبع .
الرواية والطباعة
رُوي الكتاب بعدة أسانيد، منها رواية ابنه أحمد، ورواية أبي محمد قاسم بن أصبغ الأندلسي عنه . وتوجد من الكتاب نسخ خطية؛ منها المجلد الثاني في مكتبة تشستر بيتي برقم (3494) كُتب بـبغداد سنة 279 هـ، وأجزاء في المكتبة الظاهرية بـدمشق . وقد طُبع الكتاب قديمًا في حيدر آباد بالهند في جزأين، ثم حققه عبد الله الجبوري وصدر عن وزارة الأوقاف العراقية في بغداد عام 1397 هـ / 1977 م في ثلاثة مجلدات .
تم تحديث الإجابة