غريب الحديث - أبو عبيد
- توفي المؤلف
- 224 هـ
- الطبعات
- ط الهندية · ط المصرية
غريب الحديث هو أحد أشهر مصنفات أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي (تـ 224 هـ)، وضعه لتفسير الألفاظ الغامضة والبعيدة عن الفهم والواردة في الأحاديث النبوية الشريفة والآثار المأثورة عن الصحابة والتابعين .
التأليف وزمن التصنيف
استغرق أبو عبيد في جمع كتابه وتصنيفه نحو أربعين سنة، وكان يقول: «جمعت كتابي هذا في أربعين سنة، وربما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال فأضعها في موضعها، فأبيت ساهراً فرحاً مني بتلك الفائدة» . ولما فرغ من تصنيفه عُرض على الأمير عبد الله بن طاهر الخزاعي فاستحسنه وأجرى له عطاءً شهرياً .
المنهج والترتيب
رتّب أبو عبيد كتابه على طريقة المسانيد مع إيراد الأحاديث بأسانيده؛ فقسم المادة إلى أقسام رئيسة:
- أحاديث النبي ﷺ المرفوعة، وبلغت في مصنفه 540 حديثاً مسنداً .
- أحاديث الصحابة، مرتبة بحسب رواتها مع إفراد روايات كل صحابي على حدة .
- آثار التابعين ومروياتهم .
وعقب كل حديث أو أثر يبيّن اللفظ الغريب ويوضح معناه مستشهداً بالقرآن الكريم وبالأشعار والأمثال العربية ومأثور كلام العرب، مع استنباط الفوائد والأحكام الفقهية المأخوذة من النصوص بشكل مختصر . وذكر أبو الطيب اللغوي أن أبا عبيد اعتمد في مادة كتابه على مصنف أبي عبيدة معمر بن المثنى في غريب الحديث .
المكانة والثناء
عُدّ الكتاب مرجعاً أساسياً في بابه؛ إذ قال عنه أبو سليمان الخطابي: «كان أول من سبق إليه ودلّ من بعده عليه: أبو عبيد ابن سلام، فإنه قد انتظم بتصنيفه عامة ما يحتاج إلى تفسير من مشاهير غريب الحديث، فصار كتابه إماماً لأهل الحديث به يتذاكرون وإليه يتحاكمون»، مضيفاً أنه لم يسبقه كتاب في جمع بيان اللفظ وصحة المعنى وجودة الاستنباط وكثرة الفقه .
وروى عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه عرض كتاب غريب الحديث لأبي عبيد على والده الإمام أحمد بن حنبل فاستحسنه وقال: «جزاه الله خيراً» . وقال الهلال بن العلاء الرقي: «مَنّ الله تعالى على هذه الأمة بأربعة في زمانهم... وبأبي عبيد القاسم بن سلام مفسر غريب الحديث ولولا ذاك لاقتحم الناس الخطأ» .
الاستدراكات والمختصرات
بسبب جلالة مصنفه، نسجت عليه عدة مؤلفات لاحقة استدراكاً وشرحاً واختصاراً:
- صنّف ابن قتيبة الدينوري كتابه غريب الحديث ذيلاً واستدراكاً على ما فات أبا عبيد، كما أفرد مصنفاً للتعقب عليه بعنوان إصلاح غلط أبي عبيد .
- ألّف القاسم بن ثابت السرقسطي ووالده ثابت بن حزم كتاب «الدلائل في شرح ما أغفله أبو عبيد وابن قتيبة من غريب الحديث» .
- استدرك عليه أيضاً الخطابي في كتابه غريب الحديث .
- اختصره محب الدين الطبري (تـ 694 هـ) في كتاب سمّاه «تقريب المرام في غريب القاسم بن سلام» ورتّبه على حروف المعجم ، تيسيراً للوصول إلى مواده بعد أن وُجدت مشقة في ترتيبه الأصلي القائم على المسانيد .
الطبعات
طُبع الكتاب في أربعة مجلدات بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية في حيدر آباد بالهند سنة 1384 هـ / 1964 م تحت إشراف محمد عبد المعيد خان ، وصدرت له طبعة بتحقيق حسن محمد شرف ومراجعة إحسان عباس عن الإدارة العامة للمعجمات وإحياء التراث بمصر .
تم تحديث الإجابة