فتوح الشام

توفي المؤلف
207 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

فتوح الشام كتاب تاريخي يُنسب إلى المؤرخ محمد بن عمر الواقدي (130–207 هـ / 747–823 م)، يتناول أخبار الفتوحات الإسلامية في بلاد الشام في عهد الخلفاء الراشدين، غير أن جمهور الباحثين والمحققين يرجحون عدم صحة نسبته إليه وأنه وُضع في عصر متأخر .

نسبة الكتاب وأصله

ذكرت فهارس التراث القديمة، ومنها ابن النديم في الفهرست، أن للواقدي كتابًا يحمل اسم «فتوح الشام»، غير أن المؤرخين والمحققين يرون أن كتاب الواقدي الأصلي فُقد ولم يصل إلينا، وأن الكتاب المتداول والمطبوع بهذا الاسم لا تصح نسبته إليه . وقد أوردت دائرة المعارف الإسلامية أن كتابي فتوح الشام وفتوح العراق للواقدي قد فقدا، وأن المطبوع المتداول يرجع إلى عصر متأخر كُتب بعد زمن الواقدي بقرون، ورُجّح أنه وُضع إبان الحروب الصليبية لاستنهاض الهمم وبث الحمية الدينية في نفوس المسلمين لمجاهدة الصليبيين من خلال تذكيرهم ببطولات الفاتحين الأوائل .

موضوع الكتاب ومضمونه

يتناول الكتاب وقائع الفتح الإسلامي لبلاد الشام في عهدي أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب؛ فيعرض لمشاورة أبي بكر للصحابة، واستنفار القبائل، ومسير الجيوش بقيادة أبي عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد وغيرهم من القادة، وتفاصيل المعارك وحصار المدن كبصرى، ودمشق، ومعركة أجنادين، وفحل، ومعركة اليرموك، وفتح حمص، والقدس، وقيسارية، فضلًا عن إيراد المحاورات والرسائل المتبادلة والأشعار الحماسية .

النقد والتقويم

يغلب على الكتاب الطابع القصصي الملحمي، وتتخلله مبالغات وروايات لا تثبت من الناحية التاريخية والحديثية، وهو ما يباين أسلوب الواقدي والمنهج المتبع في الروايات التاريخية المسندة . ومما يؤخذ على المادة التاريخية للكتاب تفرّده بذكر شخصيات وبطولات لا أصل لها في كتب التراجم المعتمدة واللغة والأدب، مثل قصة خولة بنت الأزور وإنقاذها لأخيها ضرار من الأسر، حيث بيّن الباحثون أن المرجع الوحيد لقصتها هو هذا الكتاب المنسوب للواقدي دون غيره من المصادر التاريخية الأصيلة .

الطبعات

طُبع الكتاب عدة مرات، منها طبعة في كلكتة باعتناء المستشرق وليم ناسو ليس (William Nassau Lees)، وطُبع في مصر في مجلدين سنة 1296 هـ، وتتابعت بعد ذلك طبعاته وتداولاته التجارية .

تم تحديث الإجابة