فحولة الشعراء
- توفي المؤلف
- 216 هـ
- الطبعات
- دار الكتاب الجديد
فحولة الشعراء رسالة نقدية في تقويم طبقات الشعراء ومراتبهم في الجاهلية والإسلام، أملاها اللغوي أبو سعيد الأصمعي (ت 216 هـ / 831 م) ودوّنها تلميذه أبو حاتم السجستاني .
الرواية والإسناد
وصلت الرسالة برواية أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد عن أبي حاتم سهل بن محمد السجستاني عن الأصمعي . وجاءت مادتها على هيئة سؤالات شفهية وجوابات؛ إذ كان السجستاني يسأل أستاذه الأصمعي عن أعيان الشعراء وفحولتهم ومنازلهم، وسأله في أواخر ذلك قبيل موته .
المفهوم والمنهج النقدي
فسّر الأصمعي معنى «الفحل» في الشعر بأن يكون للشاعر مزيّة وتفوّق على غيره، كـ«مزيّة الفحل على الحقاق»، واستشهد على ذلك ببيت جرير :
وابن اللبون إذا ما لُزّ في قَرَنٍ ... لم يستطع صولةَ البُزْلِ القناعيسِ
واعتمد الأصمعي في أحكامه النقدية على معياري الجودة والكثرة معًا؛ فاشترط الكثرة لإلحاق الشاعر بطبقة الفحول، ورأى أن شعراء أجادوا في قصائد مفردة لم يبلغوا الفحولة لقلة نتاجهم، كالحويدرة، ومعقّر بن حمار البارقي، وأوس بن مغراء الهجيمي لو قال عشرين قصيدة للحق بهم . كما كان يفرّق بين جودة الشعر وصلاح القائل؛ فنفى الفحولة عن لبيد بن ربيعة مع وصفه بأنه رجل صالح، وشبّه شعره بالطيلسان الطبري لجودة صنعته مع خلوّه من الحلاوة ، واعتبر حاتم الطائي معدودًا في الكرم لا في فحول الشعر .
محتوى الكتاب وتصنيف الشعراء
تناولت الرسالة مراتب طوائف متعددة من شعراء الجاهلية والإسلام:
- أوائل الفحول والمفاضلة: فضّل الأصمعي امرأ القيس في الجودة والسبق لابتداعه المذاهب الشعرية التي احتذاها غيره، كما كان يفضّل النابغة الذبياني ويقدّمه على زهير بن أبي سلمى ، ورأى أن أوس بن حجر أشعر من زهير، وجعل المتلمس رأس فحول ربيعة .
- شعراء هذيل وغيرها: أثبت الفحولة لعدد من شعراء هذيل كأبي ذؤيب، وساعدة بن جؤية، وأبي خراش، وأثبتها لأعشى همدان وخداش بن زهير وأعشى باهلة ، بينما نفى الفحولة عن عمرو بن كلثوم، وعروة بن الورد، وكعب بن زهير، وابن مقبل، وابن أحمر .
- أشعر الفرسان: ميّز طبقة «أشعر الفرسان» ولم يدرجهم في الفحول، ومنهم عنترة بن شداد، وخفاف بن ندبة، والزبرقان بن بدر، وعباس بن مرداس، وزيد الخيل، بينما عدّ دريد بن الصمة من فحول الفرسان .
- الصعاليك والعدّاؤون: أفرد طائفة المغيرين العدائين على أرجلهم كـالسليك بن السلكة، وتأبط شرا، والشنفرى، وحاجز الثمالي، وابن براقة الهمداني .
- الرجّاز والشعراء الإسلاميون: قوّم الرجاز كـالعجاج، وحميد الأرقط، وأبي النجم العجلي، وأبدى رأيه في فصاحة الشعراء المولدين والموالي كـأبي دلامة، وأبي عطاء السندي، وزياد الأعجم، ووازن بين الفرزدق وجرير؛ فذكر أن تسعة أعشار شعر الفرزدق سرقة، بينما لم يعلم لجرير سرقة إلا نصف بيت في نحو ثلاثين قصيدة .
النشر
نُشرت الرسالة لأول مرة في ألمانيا سنة 1911 م، ثم طُبعت في القاهرة سنة 1953 م، وفي بيروت سنة 1971 م .
تم تحديث الإجابة