فتنة مقتل عثمان بن عفان

توفي المؤلف
-
الطبعات
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

فتنة مقتل عثمان بن عفان كتاب تاريخي وتحقيقي من تأليف الباحث محمد بن عبد الله بن عبد القادر غبان الصبحي، أفرده لدراسة أحداث الفتنة التي أفضت إلى استشهاد الخليفة الراشد عثمان بن عفان ونقد مروياتها وتحقيقها وفق منهج أهل الحديث.

أصل الكتاب وموضوعه

أُعِدَّ الكتاب في أصله رسالةً لنيل درجة الماجستير في التاريخ الإسلامي، قُدِّمت إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1410 هـ تحت إشراف المؤرخ الدكتور أكرم ضياء العمري، ثم تولت عمادة البحث العلمي بالجامعة طباعته ونشره. ويتناول المصنف استقصاء حوادث الفتنة ودوافعها وتفاصيل حصار الدار ومقتل الخليفة وما ترتب على ذلك من آثار، مع بيان بطلان المآخذ التي أُثيرت ضده وتفنيد دعاوى منتقصيه، ودحض الروايات التي تنال من الصحابة أو تصور مواقفهم على غير حقيقتها.

المنهج والمصادر

اعتمد المؤلف منهج المحدثين في نقد الأسانيد والمتون لبناء رواية تاريخية صحيحة؛ حيث جمع ما يربو على ألفي رواية من كتب الحديث والتاريخ والتراجم وتواريخ المدن، ودمج المكررات وصنف الأسانيد إلى صحيح وضعيف وموضوع. وقد بنى الصورة التاريخية الأساسية على الروايات الصحيحة والحسنة، مع تسويغ الاستئناس ببعض الروايات المرسلة والضعيفة في القضايا التاريخية الفرعية التي لا تمس العقيدة أو الشريعة —كتحديد يوم القتل بدقة وسن الخليفة حينئذ— عند تعضيدها ومقابلتها بالصحيح.

وتطرق المصنف إلى حصر المصادر التاريخية المفقودة التي أُلفت في الفتنة قديمًا، مثل كتب أبي مخنف وأبي عبيدة معمر بن المثنى والمدائني وعمر بن شبة، ونبّه على كثرة الدس والتشيع في مرويات محمد بن عمر الواقدي ومجانبتها للصحيح. كما أفرد مبحثًا لنقد كتابات المعاصرين المفتقرة إلى التحقيق الإسنادي، وخص بالدراسة والنقد كتاب «ذو النورين عثمان بن عفان» للأديب عباس محمود العقاد لبيان ما وقع فيه من أوهام تاريخية راجت بين المتأخرين.

بنية الكتاب وتبويبه

قسّم المؤلف دراسته إلى قسمين رئيسيين:

  • القسم الأول (الدراسة التاريخية): ويشتمل على مقدمة وتمهيد وبابين:
    • التمهيد: لمحات من سيرة عثمان بن عفان منذ ولادته، ونشأته، وفضائله، مع إيراد الأحاديث النبوية التي أنبأت بوقوع الفتنة واستشهاده.
    • الباب الأول (مسوغات الخروج وبدء الفتنة): وفيه فصلان؛ خُصص الأول لمسوغات الخروج مقسمةً إلى ما صح منها، وما رُوي بإسناد ضعيف، وما اشتهر بلا إسناد، بينما تناول الفصل الثاني مثيري الفتنة وقدوم أهل الأمصار ودور عبد الله بن سبأ والتحريض القبلي.
    • الباب الثاني (يوم الدار وقتل عثمان): وفيه ثلاثة فصول؛ استعرض الأول أحداث يوم الدار ووصفها وبدء الحصار والمفاوضات ودفاع الصحابة والقتال والرؤيا، وتناول الثاني صفة القتل وتاريخه وتحديد سن الخليفة ومسألة القاتل وتفاصيل الجنازة والدفن، وجاء الفصل الثالث في متفرقات عن آثار القتل ونقد كتاب العقاد، يعقبه خاتمة بأبرز النتائج.
  • القسم الثاني (الملاحق الإسنادية): وهو ملحق تخريجي موسّع رتّب فيه الروايات ودرس أسانيدها ورجالها، وجزّأه إلى تسعة أقسام؛ شملت الأحاديث المرفوعة الصحيحة، والمرفوعة الضعيفة والموضوعة، والروايات التاريخية الصحيحة والحسنة، والروايات الضعيفة، والضعيفة جدًا، والموضوعة، وروايات سيف بن عمر التميمي، وروايات الواقدي، والروايات المتعلقة بعبد الله بن سبأ، وأُلحقت بها الفهارس العلمية المتنوعة.

تم تحديث الإجابة