فقه الإنكار باليد
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات
فقه الإنكار باليد (الموسوم أيضًا بـ «فقه الإنكار باليد: دراسة ونقد») هو رسالة فقهية وبحث شرعي للباحث ذياب بن سعد آل حمدان الغامدي، خُصِّص لبيان أحكام وضوابط تغيير المنكر باليد في الشريعة الإسلامية ومناقشة مسألة إذن الحاكم فيها .
أصل الكتاب وموضوعه
أوضح المؤلف أن هذا البحث مستل ومختصر من كتابه الموسع «أحكام المجاهرين بالكبائر» . ويتناول فيه أحكام شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشروط القائم بها، مع التركيز على تحرير رتبة التغيير باليد والرد على القائلين باشتراط إذن السلطان أو حصر الإنكار باليد في الجهات الرسمية وأهل الحسبة .
محتويات الكتاب ومسائله
قسّم المؤلف مادته إلى عدة مباحث ومسائل فقهية:
- شروط الآمر والناهي: ذكر أن الشروط المتفق عليها ثلاثة: الإسلام، والتكليف، والاستطاعة؛ بينما اختُلف في شرطين هما: العدالة، وإذن الوالي .
- حكم اشتراط إذن السلطان في الإنكار باليد: استعرض القول الأول القائل باختصاص الإنكار باليد بالسلطان وأهل الحسبة؛ معللًا ذلك بخشية الفتن والافتئات على ولي الأمر والافتقار إلى القوة، وردّ المؤلف على هذه التعليلات مفرّقًا بين مجرد إزالة المنكر -التي تجوز لآحاد الرعية- وبين إقامة الحدود والعقوبات ، ومبيّنًا أن القدرة شرط للوجوب وليست شرطًا للصحة . ثم أورد القول الثاني -وهو مذهب جمهور السلف والخلف- بجواز تغيير المنكر باليد لآحاد الرعية بغير إذن السلطان، مستدلًا بنصوص القرآن والسنة، كحديث أبي سعيد الخدري: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، وحديث عبد الله بن مسعود، وبنقولات الإجماع عن ابن عبد البر وأبي المعالي الجويني ويحيى بن شرف النووي، وآثار التابعين وفتاوى أئمة المذاهب الأربعة كـأبي بكر الجصاص من الحنفية، وأبي بكر الطرطوشي من المالكية، وأبي حامد الغزالي والنووي من الشافعية، والإمام أحمد بن حنبل وموفق الدين ابن قدامة وابن قيم الجوزية من الحنابلة، وكذا الظاهرية ومحمد بن علي الشوكاني .
- ضوابط الإنكار باليد: حدد ضوابط للتغيير؛ منها الالتزام بمراتب الإنكار الشرعية (البدء بالتعريف باللسان والوعظ اللين قبل اليد إلا عند تعينها)، وألا يؤدي الإنكار إلى منكر أعظم منه، وألا يترتب عليه ضرر متعدٍ على غير الفاعل كالأهل وعموم المسلمين .
- تنبيهات وتصحيح استدلالات: ناقش الفهم الخاطئ لقوله تعالى: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ مستشهدًا بتفسير أبي بكر الصديق، وفنّد الاحتجاج بآية: وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ بالرجوع إلى حديث أبي أيوب الأنصاري في سبب نزولها .
- الإنكار سرًا وعلانية: بحث مسألة السر والعلانية مبيّنًا أن الأصل في المعاصي المستورة هو الستر والمناصحة سرًا، بينما المنكرات المجاهرة والمعلنة يجب إنكارها علانية وكشف أصحابها زجرًا لهم، مع تحرير معنى حديث أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم وشروطه .
وختم المؤلف الرسالة بالإشارة إلى نيته إفراد جملة من المسائل التفصيلية المرتبطة بالحسبة في مؤلَف مستقل بعنوان «فقه المنكر بين السلف والخلف» .
تم تحديث الإجابة