فكرة الإفريقية الآسيوية
- توفي المؤلف
- 1393 هـ
- الطبعات
- دار الفكر
فكرة الإفريقية الآسيوية (وعنوانه الفرعي: «في ضوء مؤتمر باندونغ») هو كتاب للمفكر الجزائري مالك بن نبي (ت. 1393 هـ / 1973 م)، يندرج ضمن مشروعه الفكري «مشكلات الحضارة»، ويتناول بالتحليل والتقويم ظاهرة التضامن الإفريقي الآسيوي ومآلاتها الحضارية والسياسية في مرحلة ما بعد الاستعمار .
سياق التأليف والغاية منه
وضع مالك بن نبي أصل الكتاب باللغة الفرنسية عقب انعقاد مؤتمر باندونغ عام 1955م، وأتم تحرير تنبيهه في القاهرة بتاريخ 6 نوفمبر 1956م، ثم ترجمه إلى العربية عبد الصبور شاهين ونُشرت طبعته الأولى في أواخر عام 1957م . وأوضح المؤلف في تنبيه الكتاب أنه اعتمد على آراء وتصريحات شخصيات سياسية لتدعيم موضوعات الفكرة، مع تجريد التحليل ليرتبط بالأفكار وحدها لا بالأشخاص؛ لكون فكرة باندونغ تمثل قاعدة انطلاق تاريخية لتقرير مصير شعوب إفريقيا وآسيا . وقد أشار المؤلف لاحقًا في مقدمة الطبعة الثانية التي كتبها في بيروت سنة 1971م إلى أن الغرض من الكتاب تقديم رؤية موضوعية للخطوط العريضة لتطور العالم باتجاه العالمية تحت تأثير العامل التكنولوجي، ودراسة إمكانات التحرر من التبعية ومحاور القوة الدولية .
بنية الكتاب ومحتواه
ينتظم الكتاب في تمهيد وثلاثة أجزاء رئيسة تضم عددًا من الفصول التحليلية :
- الجزء الأول (الرجل الأفرسيوي في عالم الكبار): يبحث في موقع أبناء المستعمرات الإفريقية والآسيوية في مواجهة القوى الكبرى، ويناقش مفهوم «التعايش» والوجود المشترك، ومشكلات التكوين النفسي والاجتماعي للإنسان في هذه الرقعة الجغرافية .
- الجزء الثاني (بناء الفكرة الأفرسيوية): يستعرض الخلفية التاريخية للمنطقة، ومفهوم تحمل المسؤولية، وتشكيل «الكتلة العربية الآسيوية»، ثم يفرد فصولًا لمشكلة الحضارة، والثقافة الإفريقية الآسيوية، والمبادئ الموجهة لبناء اقتصاد فعال .
- الجزء الثالث (رسالة فكرة الأفرسيوية): يعالج علاقة الفكرة بالتعايش السلمي والاتجاه نحو العالمية، ويفرد مباحث لموقع العالم الإسلامي وموقع أوروبا من هذه الرابطة، ثم يختم بخلاصة لنتائج البحث .
القضايا والمنهج
استخدم المؤلف مصطلح «الأفرسيوية» للتعبير المركب عن الرابطة الإفريقية الآسيوية تجنبًا للتكرار . وقدم في أطروحته نقدًا لمنطق صراع القوى والهيمنة الغربية، مشددًا على ضرورة تجاوز عقدة الاستعمار وما يُسميه «القابلية للاستعمار» عبر البناء الثقافي والتربوي والاعتماد على الذات . كما رأى أن خلاص البشرية يقتضي تأصيل شروط أخلاقية للحضارة لا تقتصر على معايير القوة المادية أو الصناعية وحدها، والانتقال نحو أفق «المواطنة العالمية» .
تم تحديث الإجابة