فهرسة ابن خير
- توفي المؤلف
- 575 هـ
- الطبعات
- ط العلمية · ت بشار
فهرسة ابن خير (وعنوانها الكامل: «فهرسة ما رواه عن شيوخه») هو مصنَّف أندلسي في الأثبات والروايات، ألّفه الحافظ المقرئ أبو بكر محمد بن خير الإشبيلي (502–575 هـ / 1108–1179 م) لتوثيق الكتب والمصنفات التي تلقاها عن شيوخه وأسانيد روايتها .
موضوع الكتاب ومنهجه
يندرج الكتاب ضمن ما يطلقه علماء المغرب والأندلس باسم «الفهرسة» أو «البرنامج»، وهو المقابل لمصطلح «الثَّبَت» أو «معجم الشيوخ» و«المشيخة» عند المشارقة؛ حيث عُني فيه ابن خير بإيراد مروياته من الدواوين والكتب العلمية بأسانيدها إلى مؤلفيها، بدلاً من سرد تراجم الشيوخ وتواريخ مواليدهم ووفياتهم كما هو الشأن في كتب التراجم العامة .
وقد استهلّ ابن خير كتابه بمقدمة اشتملت على جملة من قضايا الرواية وآداب الطلب ومصطلح الحديث، فبيّن فيها :
- فضل العلم والعلماء والعمل بما يحمله الطالب وبذله لمستحقيه .
- سبب تأليف الفهرسة، وضرورة تقييد العلم بالأسانيد وكراهة ما تجرد منها .
- مراتب الرواية وطرق التحمل من سماع وعرض ومناولة وإجازة، ورواية الحديث بلفظه وبالمعنى .
- واجبات الراوية عند التأدية من تحري الصدق، وتوقي التدليس، وملازمة التقوى، والتلطف بالشيوخ لاستخراج فوائدهم، والعناية بإتقان اللغة العربية .
تبويب الكتاب ومحتواه
رتّب ابن خير مادة الفهرسة ترتيباً موضوعياً بحسب فروع المعرفة والعلوم، فخصّ كل فنّ بباب أدرج تحته أسماء الكتب المروية وساق أسانيده إليها عبر شيوخه حتى مؤلفيها، وجاءت هذه الأقسام على النحو الآتي :
- الدراسات القرآنية وكتب القراءات .
- كتب الحديث النبوي وعلومه .
- كتب السير والتواريخ والأنساب .
- كتب الفقه وأصوله .
- كتب النحو .
- كتب المعاجم واللغة .
- كتب الأدب ومجموعات الشعر والدواوين .
كما ختم الفهرسة بقسم أفرد فيه فهارس شيوخه والعلماء المتقدمين وبرامجهم التي اتصلت له روايتها، ومنها فهرسة أبي عمرو الداني، وفهرسة أبي علي الغساني الجياني، وفهرسة ابن عبد البر، وفهرسة ابن حزم، وفهرسة القاضي عياض، وغيرهم .
القيمة العلمية والمكانة
يُعدّ الكتاب من أشهر كتب الفهارس الأندلسية وأكثرها تداولاً واعتماداً؛ إذ يمثل مرجعاً أساسياً في تتبع حركة انتقال كتب التراث المشرقية إلى الأندلس والمغرب والتعريف بطرق وصولها وأسانيدها، كالكتب التي أدخلها أبو علي القالي البغدادي إلى الأندلس سنة 328 هـ في عهد عبد الرحمن الناصر .
وقد أورد ابن الأبار عن جابر بن أحمد القرشي أن ابن خير كتب إليه يخبره بأن فهرسته تقع في «عشرة أجزاء، كل جزء منها ثلاثون ورقة»، ووصفها بأنها برنامج ضخم احتوى على مروياته عن أكثر من مئة شيخ، ولا يُعلم لأحد من طبقته مثله في بابه .
الطبعات
طُبع الكتاب للمرة الأولى في مدينة سرقسطة بإسبانيا سنة 1893 م بعناية المستشرقين فرانسيسكو كوديرا (Codera) وخوليان ريبيرا (Ribera) ، ثم أُعيد تحقيقه وضبط نصه من قِبل بشار عواد معروف ومحمود بشار عواد وصدر في مجلد واحد عن دار الغرب الإسلامي بتونس سنة 2009 م .
تم تحديث الإجابة