ابن خير الإشبيلي
- توفي
- 575 هـ
- وُلد في
- فاس
ابن خير الإشبيلي (502–575 هـ / 1109–1179 م) هو أبو بكر محمد بن خير بن عمر اللمتوني الإشبيلي، مقرئ ومحدث وحافظ ولغوي أندلسي، عُرف بضبطه وإتقانه، واشتهر بكتابه «فهرسة ما رواه عن شيوخه» .
نسبه ومولده
هو محمد بن خير بن عمر بن خليفة، مولى إبراهيم بن محمد بن يغمور اللمتوني، وكان يكتب في نسبه «الأمويّ» بفتح الهمزة والميم نسبةً إلى «أمّة» وهو جبل في المغرب . وُلد في مدينة فاس ليلة الأحد الثامن والعشرين من شهر رمضان سنة 502 هـ (وقيل لليلتين بقيتا من رمضان) .
طلبه للعلم وشيوخه
نشأ واستقر في إشبيلية، فأخذ القراءات عن شريح بن محمد الرعيني ولازمه حتى وفاته وكان أنبل أصحابه . وسمع في إشبيلية من أبي مروان الباجي، والقاضي أبي بكر بن العربي الذي أخذ عنه ما يربو على مئة وخمسة وعشرين كتاباً، كما قرأ على ابن عطية الأندلسي كتاب «تقييد المهمل وتمييز المشكل» لـأبي علي الغساني .
ارتحل إلى قرطبة وأخذ عن علمائها؛ فسمع من أبي جعفر بن عبد العزيز، وأبي القاسم بن بقي، ويونس بن مغيث، وابن أبي الخصال، وأبي محمد بن عتاب . وكان مكثراً في الرواية وتقييد الآثار، فسمع من نيف ومئة شيخ، وكتب حتى عن رفاقه الذين شاركهم في السماع من شيوخه .
مكانته وتلاميذه
تصدر للإقراء وإسماع الحديث في إشبيلية، كما تولى إمامة جامع قرطبة . نال منزلة رفيعة بين علماء عصره؛ فوصفه ابن الأبار بأنه كان مقرئاً مجوداً، ومحدثاً جليلاً متقناً، أديباً لغوياً واسع المعرفة مأموناً، وذكر أنه لم يكن له نظير في إتقان الأصول وصحتها، حتى بيعت كتبه بعد وفاته بأغلى الأثمان لفرط صحتها وحسن ضبطها . وأثنى عليه ابن الزبير الغرناطي مبيناً أنه أحد المقرئين المحدثين المشهورين بحسن الضبط وإتقان التقييد مع معرفة واسعة بالعربية والأدب والغريب .
وثّق مروياته وأسانيده في كتابه الحافل «فهرسة ما رواه عن شيوخه»، الذي يُعد من أمهات الفهارس الأندلسية في ضبط أسانيد الدواوين والكتب العلمية إلى مؤلفيها . وروى عنه جمع من طلاب العلم؛ منهم ابن أخته المعمر أبو الحسين بن السراج، وابن واجب، وأبو القاسم عبد الرحيم بن عيسى بن الملجوم الفاسي .
وفاته
توفي في إشبيلية يوم 4 ربيع الأول سنة 575 هـ، وشُيّع في جنازة مشهودة، ودُفن بمقبرة مَشْكَة بإشبيلية .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف أندلسي في الأثبات والروايات بعنوان «فهرسة ما رواه عن شيوخه»، خُصص لتوثيق الكتب والمصنفات المروية وأسانيد تلقيها عن الشيوخ. يندرج الكتاب ضمن نمط «الفهرسة» أو «البرنامج» المعتمد في المغرب والأندلس، حيث يُعنى بإيراد مرويات الدواوين والكتب العلمية بأسانيدها إلى مؤلفيها بدلاً من سرد تراجم الشيوخ وتواريخهم.