في الميزان الجديد

توفي المؤلف
1385 هـ
الطبعات
نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

في الميزان الجديد كتاب في النقد الأدبي للدكتور محمد مندور (ت. 1384 هـ / 1965 م)، جمع فيه مقالات ودراسات نقدية تنظيرية وتطبيقية تعكس مرحلة النقد الجمالي والانطباعي في مشروعه النقدي.

التأليف ومحتوى الكتاب

نشر مندور أصول هذه المقالات في مجلتي «الثقافة» و«الرسالة» بعد عودته من فرنسا سنة 1939م، ثم أعاد النظر فيها ونقحها وأضاف إليها أفكاراً مستجدة خلال السنوات الخمس التي قضاها في مصر قبل إخراجها في كتاب جامع.

يتوزع الكتاب على موضوعات نقدية متعددة:

  • الأدب المصري المعاصر: تناول فيه وظائف النقد وفن الأسلوب، وعالج توظيف الأساطير في مسرحية «بجماليون» لـتوفيق الحكيم وديوان «أرواح وأشباح»، وبحث علاقة الأدب بالواقعية عبر أعمال منها رواية «نداء المجهول» و«دعاء الكروان» و«زهرة العمر».
  • الأدب المهموس وأدب المهجر: طرح فيه نظريته حول «الشعر المهموس»؛ وهو الشعر الخافت الذي يخاطب القارئ بلا خطابة منمقة أو زخارف لفظية، متناولاً نصوصاً لميخائيل نعيمة ونسيب عريضة ونثراً لأمين مشرق.
  • الشعر الخطابي ومناهجه: نقد فيه النزعة الخطابية في الشعر عند محمود حسن إسماعيل، مؤكداً الفارق بين الهمس والخطابة.
  • تطبيق مناهج النقد على التراث: خُصص لدراسة أبي العلاء المعري وكتابه «رسالة الغفران»، إضافة إلى مناقشة المنهج الفقهي ونظرية النظم والذوق عند عبد القاهر الجرجاني.
  • قضايا لغوية وعروضية ونشر النصوص: اشتمل على مباحث في التعريب واللغة، وملاحظات حول أصول نشر كتاب «قوانين الدواوين» للأسعد بن مماتي، ودراسة مقارنة في أوزان الشعر العربي والأوروبي.

المنهج النقدي والقضايا

يمثل الكتاب المنهج التأثري الانطباعي والجمالي الذي تبناه مندور متأثراً بالدراسات النقدية الفرنسية؛ إذ جعل الأولوية للتلاؤم مع القيم الجمالية والذوق الفني المصقول. ودعا فيه إلى العناية بالصياغة والأسلوب الأدبي والارتقاء بالذوق، ورد على أصحاب المنهج النفسي، ونادى بأن تكون القصة مشاكلة للواقع منتقداً الإغراق في الرمزية.

التلقي والنقد

لقي الكتاب صدى واسعاً في الأوساط الأدبية؛ إذ أثنى عليه كتاب مثل حسين محمود البشبيشي عادّاً دفاعه عن «الشعر المهموس» دليلاً على صدق التعبير ورهافة الحس النقدي. وفي المقابل، أثار الكتاب معارك نقدية؛ فرأى سيد قطب أن مندور أجاد في الحديث عن المبادئ النظرية العامة لكنه يفتقر في التطبيق إلى حاسة التفرقة بين الأصالة والزيف وبين النضج والفجاجة، منتقداً نماذجه في الشعر المهموس وموازنته بين الشعراء. كما انتقد دريني خشبة أحكامه النقدية وميله إلى تفضيل شعراء المهجر وتجريد بعض الشعراء المصريين من شاعريتهم.

تم تحديث الإجابة