محمد مندور
- توفي
- 1385 هـ
- وُلد في
- -
محمد مندور (1325؟–1385 هـ / 1907–1965 م؛ وقيل توفي سنة 1384 هـ) ناقد أدبي وحقوقي وصحفي مصري، يُعدّ من أعلام النقد الأدبي الحديث في العالم العربي، ومن أشهر أعماله «في الميزان الجديد» و«النقد المنهجي عند العرب».
نشأته وتعليمه
تلقى تعليمه في مصر ثم أُوفد إلى فرنسا فقضى تسع سنوات دارساً للأدب واللغات القديمة والقانون والاقتصاد السياسي، وأتقن اللغات اليونانية والفرنسية والإنجليزية. حالت الاضطرابات السياسية في فرنسا قبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية دون إتمامه رسالة الدكتوراه هناك، فعاد إلى مصر عام 1939م، وعمل بين عامي 1940 و1941م في الترجمة والتدريس في قسم الترجمة. عُيّن سنة 1942م أستاذاً للأدب العربي بـجامعة الإسكندرية عند تأسيسها، وهناك شجعه المفكر أحمد أمين على إنجاز أطروحته للدكتوراه، فأتمها سنة 1943م في موضوع طرق النقد العربي في القرن الرابع الهجري، ونُشرت لاحقاً بعنوان «النقد المنهجي عند العرب».
مسيرته المهنية والسياسية
ترك العمل الجامعي بالإسكندرية عام 1944م ليتولى رئاسة تحرير جريدة «المصري»، فانخرط في الصحافة السياسية والأدبية معارضاً لحكومة إسماعيل صدقي والوجود البريطاني، ثم عُزل من منصبه ودرّس لفترة وجيزة في معهد الفنون المسرحية المسائي. تولى سنة 1945م رئاسة تحرير جريدة «الوفد المصري» المسائية، وترأس الجناح التحرري التقدمي في حزب الوفد. أدّت معارضته لمعاهدة صدقي–بيفن إلى تعرضه للاعتقال والسجن لنحو عشرين مرة بين عامي 1945 و1946م، وأُغلقت صحيفته «البعث»، ثم تولى رئاسة تحرير جريدة «صوت الأمة». مارس المحاماة وأدار مكتباً لها بين عامي 1948 و1954م، وانتُخب عضواً في البرلمان المصري سنة 1950م. عاد للعمل الأكاديمي محاضراً في معهد الدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية منذ عام 1953م، كما درّس في جامعة القاهرة.
منهجه النقدي ومكانته
تأثر بمدرسة النقد الفرنسي وطريقة تحليل النصوص، ورأى أن النقد هو «فن التمييز بين الأساليب»، وتطورت رؤيته النقدية عبر ثلاث مراحل:
- الانطباعية الجمالية: اعتمدت تقديم الذوق والقيم الجمالية، وطرح خلالها مفهوم «الشعر المهموس» في كتابه «في الميزان الجديد»، معتبراً أن الشعر الحق صوت خافت يخاطب الوجدان دون خطابة منمقة أو زخارف، ورأى شعر المهجر والشعر الحر نماذج بارزة له.
- التحليل الوصفي: اتجه فيه إلى التحليل الموضوعي والتعريف المنهجي في دراساته التطبيقية على الشعر والمسرح.
- النقد الفكري والاجتماعي: رأى فيه أن للأدب وظيفة اجتماعية تعبر عن قضايا المجتمع، متأثراً باهتماماته السياسية والاجتماعية.
خاض معارك نقدية واسعة مع معاصريه كـعباس محمود العقاد، ودافع عن حركة الشعر الحر. وانتقده الأديب سيد قطب في مقالاته؛ فرأى أنه ناقل ثقافة وشارح آداب تنقصه حاسة التمييز عند التطبيق بين الأصالة والزيف، مع إقراره بسعة ثقافته ومكانته بين طليعة المثقفين الجامعيين في مصر.
وفاته
توفي في القاهرة سنة 1965م (1385 هـ، وجاء في معجم الأعلام للزركلي سنة 1384 هـ).
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في النقد الأدبي يجمع مقالات ودراسات نقدية تنظيرية وتطبيقية تعكس مرحلة النقد الجمالي والانطباعي، ويتناول موضوعات وقضايا نقدية متنوعة تشمل الأدب المصري المعاصر وأدب المهجر وتطبيق مناهج النقد على التراث، بالإضافة إلى مباحث لغوية وعروضية.