فوائد حديث أبي عمير لابن القاص
- توفي المؤلف
- 335 هـ
- الطبعات
- مكتبة السنة
فوائد حديث أبي عمير هو جزء حديثي فقهي من تأليف الفقيه الشافعي أبي العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري المعروف بـابن القاص (ت 335 هـ / 946 م)، أفرده لاستنباط الأحكام والآداب والفوائد من حديث أنس بن مالك الشهير في ملاطفة النبي ﷺ للغلام الصغير .
سبب التأليف وموضوعه
صنّف ابن القاص هذا الجزء ردًا على من عاب على أهل الحديث روايتهم لأخبار زعموا أنها لا طائل تحتها، ومثّلوا لذلك بحديث: يا أبا عمير، ما فعل النغير؟ ؛ فبيّن أن المعترض جهل ما انطوى عليه اللفظ النبوي، واستخرج منه ستين وجهًا من وجوه الفقه وفنون الأدب والفائدة .
منهج الكتاب ومحتواه
بدأ المؤلف بسياق طرق الحديث ومخارجه؛ فأخرجه من وجهين عن شعبة عن أبي التياح، ومن وجهين عن حميد الطويل عن أنس بن مالك، وعن طريق محمد بن سيرين، وعن شيخه أبي خليفة الجمحي . وأدرج فصلًا في فوائد تتبع طرق الحديث، كمعرفة مراتب الرواة، والاطلاع على العلل والتدليس، وتوصيل المعنعن، والخروج من خلاف من اشترط تعدد الطرق لقبول الخبر .
ثم بسط الفوائد المستنبطة من الحديث، وتناول فيها مسائل فقهية وتربوية وسلوكية؛ منها:
- جواز تكنية الصغير ومن لم يولد له، وأن ذلك لا يُعد كذبًا .
- مشروعية ممازحة الصبيان وملاطفتهم والتأنيس بالسجع غير المتكلف .
- جواز لعب الصغير بالطير المباح وحبسه في القفص وقص جناحه ما لم يؤد إلى تعذيبه، وإنفاق المال في ملاعب الصبيان المباحة .
- جواز إدخال الصيد من الحل إلى الحرم وإمساكه فيه .
- أحكام الزيارة والمؤانسة وقيلولة الحاكم أو العالم في بيت بعض رعيته مع أمن الفتنة، ومواساة الجلساء وحسن الخلق .
القيمة العلمية والطباعة
يُعد المصنَّف من أوائل المؤلفات المفردة في استنباط الفوائد الفقهية من حديث نبوي واحد؛ وكان قد سبقه إلى الإشارة لبعض فوائد القصة أبو حاتم الرازي وأبو عيسى الترمذي في الشمائل المحمدية ثم أبو سليمان الخطابي، غير أن ابن القاص استوفى تفريعها وبسطها . واعتمد عليه شراح الحديث ونقلوا منه باستفاضة، ومن أبرزهم ابن حجر العسقلاني الذي لخص وجوهه الستين في فتح الباري وزاد عليها .
طُبع الكتاب بتحقيق صابر أحمد البطاوي في القاهرة سنة 1413 هـ / 1992 م .
تم تحديث الإجابة