ابن القاص

توفي
335 هـ
وُلد في
-

أبو العباس ابن القاص (توفي 335 هـ / 946 م) فقيه وقاضٍ شافعي من أهل طبرستان، اشتُهر بكتابيه «التلخيص» و«أدب القاضي».

نسبه ونشأته

هو أحمد بن محمد بن يعقوب بن أبي أحمد الطبري، أبو العباس بن أبي بكر، ويُعرف بابن القاص، وسُمي في بعض المصادر أحمد بن أبي أحمد أو أحمد بن علي بن أبي أحمد. ووقع خلاف في نسبة اللقب؛ فقيل إن والده هو من لُقب بالقاص لروايته القصص والآثار، في حين جعله بعضهم لقباً لأبي العباس نفسه لقيامه بالوعظ والتذكير ودخوله بلاد الديلم لحث الناس على الجهاد.

تعليمه وشيوخه

تلقى الفقه الشافعي عن أبي العباس بن سريج وتفقه عليه وصار من كبار أصحابه. وسمع الحديث النبوي من جمع من المحدثين، منهم أبو خليفة الجمحي، ومحمد بن عبد الله الحَضْرَمي (مُطَيَّن)، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ويوسف بن يعقوب القاضي، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وأبو القاسم البغوي، وجعفر بن محمد الفريابي.

مسيرته وتلاميذه

استقر في طبرستان ونشر العلم بها فأخذ عنه فقهاؤها، ثم نزل قزوين ودرّس بها مدة وسمع منه أهلها. وانتقل في أواخر أيامه إلى الثغور فنزل طرسوس مرابطاً، وتولى فيها القضاء وصارت الفتوى مرجوعاً إليها عنده بها. أخذ عنه العلم وتتلمذ له عدد من العلماء، منهم أبو علي الطبري المعروف بالزجاجي، والقاضي أبو عمرو عثمان بن عبد الله الطرسوسي، ومحمد بن أحمد العتيقي، وموسى بن إبراهيم الوراق، وأبو ذر الخضر بن أحمد الطبري، ومحمد بن علي الفرضي القزويني.

مكانته العلمية

عُدّ ابن القاص من أئمة الشافعية المبرزين في عصره؛ ومما نُقل في الثناء عليه تمثّل الشيخ أبي إسحاق الشيرازي فيه بقول الشاعر:

عقم النساء فما يلدن شبيهه ... إن النساء بمثله عقم

حظي مصنفه الفقهي «التلخيص» بعناية أئمة المذهب واهتمامهم، فأقبلوا على شرحه والتعليق عليه، كأبي عبد الله الختن ختن الإسماعيلي، وأبي بكر القفال، وأبي علي السنجي، كما صنف جزءاً استنبط فيه ستين وجهاً من الفقه والأدب من حديث ملاطفة النبي ﷺ للغلام الصغير المكنى بأبي عمير.

وفاته

توفي في طرسوس سنة 335 هـ، وقيل سنة 336 هـ. وجاء في صفة وفاته أنه كان يعظ الناس بطرسوس ويقص عليهم، فأدركته رقة وخشية ووجد شديد عند وصفه جلال الله وعظمته، فخرّ مغشياً عليه وفارق الحياة في مجلسه.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي فقهي أُفرد لاستنباط الأحكام والآداب والفوائد من حديث أنس بن مالك في ملاطفة النبي صلى الله عليه وسلم للغلام الصغير، حيث يجمع بين سياق طرق الحديث ومخارجه واستخراج ستين وجهاً من وجوه الفقه وفنون الأدب والمسائل التربوية والسلوكية.

  • مصنف فقهي يُعرف أيضاً باسم «أدب القضاء»، يتناول أحكام القضاء وآداب الحكام على مذهب الإمام الشافعي، ويُعنى ببيان المسائل المتعلقة بولاية القضاء وشروطها وآداب مجلس الحكم والدعاوى والأيمان وفصل الخصومات، مع الجمع بين الفروع الفقهية ورواية الأحاديث والآثار.