فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد
- توفي المؤلف
- 596 هـ
- الطبعات
- دار العاصمة
فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد (وتُعرف أيضاً باسم «فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد وذم الاختلاف») رسالة عقدية ألّفها الإمام الحافظ المقرئ أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن الهمذاني العطار (المتوفى سنة 569 هـ، وقيل 567 هـ) ، ردّ فيها على استفتاء ورد إليه من دمشق في بيان عقيدة أهل السنة والرد على أهل البدع والتأويل .
سبب التصنيف وظروفه
كَتَب الفتيا إلى أبي العلاء الهمذاني الشيخ المقرئ أبو العباس أحمد بن الحسين بن محمد العراقي من دمشق ، يشتكي فيها ما نزل بأهل السنة هناك من انتشار البدع، ومخالطة بعض المنتسبين إلى مذهب الإمام أحمد لأهل الكلام والجدال، وتأويل أحاديث الصفات وصرفها عن حقيقتها أو ردّها بدعوى أنها من رواية حماد بن سلمة أو أنها أخبار آحاد لا توجب العلم . كما بيّن السائل إنكار أولئك لإطلاق القول بأن الله في السماء أو في جهة العلو، ونبذهم لكتب السلف ككتاب «التوحيد» لـابن منده و«الحجة» لـأبي الفضل، ورميهم لمثبتة الصفات بالتجسيم والتشبيه . واقترن ذلك بقلة أنصار السنة بعد وفاة القاضي أبي يعلى والوزير عون الدين وانقطاع من كان يطرقهم كالقاضي السلماسي؛ فطلب السائل منه تحرير الجواب بالأدلة وكتابة استجازة في مروياته ومصنفاته .
وصلت الرسالة إلى أبي العلاء الهمذاني في شهر رجب من سنة 562 هـ ، فكتب جوابه مقتصراً على الإيجاز والاختصار، معللاً ذلك بأنه استوفى بسط هذه المسائل في مصنفه الكبير الموسوم بـ«الجمل والغايات في بيان الفتن والآيات» .
محتوى الرسالة ومنهجها
افتتح الهمذاني جوابه بإيراد الآيات القرآنية التي تُبيّن وقوع الاختلاف والابتلاء بين الناس ، ثم ساق جملة من الأحاديث النبوية المسندة من طرقه ورواياته عن شيوخه، كحديث ثوبان في الإخبار عن الأئمة المضلين وتفرق الأمة وبقاء الطائفة المنصورة الظاهرة على الحق ، وحديث جابر بن عتيك في الدعوات النبوية من طريق أبي نعيم الأصبهاني والطبراني .
وأورد المصنف في رسالته فصلاً في «ذكر الاعتقاد الذي أجمع عليه علماء البلاد»، روى فيه بإسناده إلى ابن أبي حاتم الرازي قوله في حكاية مذهب أهل السنة وما أدرك عليه والده أبا حاتم وأبا زرعة الرازي وعلماء الأمصار؛ متضمناً تقرير أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، وأن القرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته، والتحذير من مقالات الجهمية والواقفة والمعتزلة والرافضة والخوارج .
تم تحديث الإجابة