أبو العلاء الهمذاني

توفي
596 هـ
وُلد في
همذان

أبو العلاء الهمذاني (488–569 هـ / 1095–1173 م) هو عالم ومقرئ ومحدث ولغوي حنبلي من أهل همذان، عُرف بالعطّار وشيخ همذان، واشتُهر بكتابه «غاية الاختصار في القراءات العشر» .

النسب والنشأة والطلب

هو الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن سهل بن سلمة بن عثكل بن حنبل بن إسحاق الهمذاني . وُلد بكرة يوم السبت الرابع عشر من ذي الحجة سنة 488 هـ في همذان ، وقيل كانت ولادته سنة 483 هـ . نشأ في بيت تجارة، فأنفق ما ورثه في طلب العلم وتحصيل الكتب والأصول بالخطوط المعتبرة . بدأ سماع الحديث صغيراً سنة 495 هـ من عبد الرحمن بن حمد الدوني .

ارتحل إلى عدة حواضر علمية ماشياً يحمل كتبه على ظهره؛ فقرأ القرآن بالروايات في أصبهان على أبي علي الحداد ولازمه، وبـواسط على أبي العز القلانسي، وبـبغداد على أبي عبد الله الحسين بن محمد البارع الدباس وأبي بكر المزرفي . وسمع الحديث في بغداد من أبي القاسم بن بيان وأبي علي بن نبهان وابن الحصين، وفي خراسان من محمد بن الفضل الفراوي بنيسابور . وتكررت رحلاته إلى بغداد بعد الثلاثين والأربعين وخمسمائة يُسمع أولاده ويُقرئ ويُحدّث بها .

مسيرته العلمية وتلاميذه

استقر في همذان وبنى فيها داراً وخزانة أوقف فيها كتبه، وانقطع لإقراء القرآن ورواية الحديث؛ فكان يقسم نهاره نصفين: نصفاً للحديث ونصفاً للقرآن والعلم . وعُرف بالامتناع عن قبول المدارس والأربطة وأموال السلاطين، مقصراً تدريسه على داره ومسجده . وكتب جواباً عقدياً عُرف بـ«فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد» رداً على استفتاء ورد إليه من دمشق ، وصنف في الحديث والرقائق كتاب «زاد المسافر» في نحو خمسين مجلداً .

روى عنه وقرأ عليه جمع من العلماء، منهم: الحافظ عبد القادر الرهاوي، وأبو أحمد عبد الوهاب بن سكينة، وأبو المواهب بن صصرى، ويوسف بن أحمد الشيرازي، والمبارك بن أبي الأزهر، وأولاده أحمد وعبد البر وفاطمة، وكان خاتمة من روى عنه بالإجازة أبو الحسن بن المقير .

مكانته ووفاته

حظي أبو العلاء بمكانة واسعة في بلده وخارجه؛ فوصفه أبو سعد السمعاني بأنه حافظ متقن ومقرئ فاضل حسن السيرة مرضي الطريقة عزيز النفس سخي . وعدّه ابن الجزري في أئمة القراءات بالمشرق نظيراً لـأبي عمرو الداني في المغرب بل أوسع رواية منه . كما ذكر عبد القادر الرهاوي شدة حفظه وإتقانه لرجال الحديث وأنسابهم وضبط خطه وإعرابه ونقط ما يكتبه .

توفي في همذان سنة 569 هـ؛ وجاء في تحديد يوم وفاته أنه توفي في التاسع عشر من جمادى الأولى ، وقيل في الرابع عشر منها عن إحدى وثمانين سنة ، بينما ذكر ابن الجوزي أن وفاته كانت ليلة الخميس العاشر من جمادى الآخرة من السنة نفسها وقد جاوز الثمانين بأربعة أشهر وأيام .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • رسالة عقدية، تُعرف أيضاً باسم «فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد وذم الاختلاف»، تُمثّل جواباً موجزاً عن استفتاء ورد من دمشق لبيان عقيدة أهل السنة والجماعة والرد على أهل البدع والتأويل، مع الاستشهاد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية المسندة وما أجمع عليه علماء الأمصار في مسائل الاعتقاد.