فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
- توفي المؤلف
- 870 هـ
- الطبعات
- المُحقِّق
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب كتاب في شروح الحديث النبوي، صنفه المحدث حسن بن علي الفيومي (ت. 870 هـ / 1465 م) شرحاً لكتاب «الترغيب والترهيب» للحافظ عبد العظيم المنذري (ت. 656 هـ) .
باعث التأليف وموضوع الكتاب
كان الدافع إلى تأليف الكتاب اعتناء الفيومي بكتاب المنذري وإتقانه له وقراءته وإقرائه للعامة والخاصة؛ إذ رأى أنه كتاب نافع مجرد من الأسانيد والطرق، لكنه يشتمل على ألفاظ غريبة تحتاج إلى كشف وبيان من كتب الشروح والغريب، مع خلو الساحة قبله ممن شرحه بحسب ما استحضره الشارح . وذكر السخاوي أن الفيومي كان أكثر أهل عصره اعتناءً بالترغيب، وظل يلتقط الفوائد في شرح أحاديثه طوال عمره من بطون الكتب .
منهج المصنف وموارده
يقوم عمل الفيومي في الكتاب على شرح أحاديث الترغيب والترهيب ببيان ضبط الألفاظ ومعاني المفردات اللغوية، وشرح غريبها ومشكلاتها، مع إيراد المسائل الفقهية والأحكام المتعلقة بها، والتنبيه على مباحث في علوم الحديث ومصطلحه كتعريف الصحابي والتابعي والشاذ والموقوف والمرسل . كما يعتني بذكر تراجم رواة الأحاديث ونسبهم ومواليدهم ووفياتهم ومروياتهم، ويضيف روايات زائدة على متون المنذري مع بيان أسباب ورود جملة من الأحاديث وإيراد القصص التوضيحية .
وقد اعتمد المصنف على مصادر متنوعة نص على كثير منها في مقدمته، ومنها كتب الحديث وشروحه كـ«المنهاج» للنووي، و«الكواكب الدراري» للكرماني، وكتب الغريب كـ«النهاية» لابن الأثير و«المجموع المغيث» للأصفهاني، ومصنفات الرقائق والوعظ والزهد كـ«التذكرة» للقرطبي و«لطائف المعارف» لابن رجب و«قوت القلوب» لأبي طالب المكي، إضافة إلى كتب الفقه والتفسير . وإذا أطلق الشارح قوله «قال الحافظ» فالمراد به المنذري، وإذا قال «قاله الدميري» فمراده في الغالب كتابه «النجم الوهاج» ما لم ينص على «الديباجة» .
المآخذ والاستقبال
سُجل على صنيع الفيومي في الكتاب بعض المآخذ؛ منها نقله بعض النصوص مصدَّرة بلفظ «قيل» دون عزو، والاستطراد في بعض المواضع، وتكرار بعض الفوائد، وإدماجه شرح بعض الأحاديث المتتالية وتركه لشرح أحاديث أخرى، وتركه أحياناً بياضاً في تراجم بعض الأعلام لعدم استحضارها أو عدم توفر المراجع حينها، فضلاً عن وجود أوهام يسيرة في العزو واستشهاده ببعض الأحاديث والآثار الضعيفة .
وقد نال الشرح عناية العلماء بعده ونقلوا عنه؛ كإسماعيل حقي في «روح البيان»، ومحمد الفضيل الشبيهي الزرهوني في «الفجر الساطع» . كما لخصه علي بن محمد المنوفي (ت. 939 هـ) في كتاب سمّاه «تلخيص فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب» .
المخطوطات
توجد للكتاب نسخ خطية محفوظة في عدة خزائن، منها نسخة في خزانة جامع القرويين بفاس بالمغرب، ونسخة الجزء الأول في المتحف البريطاني بلندن، ونسخ في مكتبة خدابخش ببتنه في الهند . ورُقم تاريخ تأليف جزئه الرابع بسنة 859 هـ في بعض قيود النسخ .
تم تحديث الإجابة