فتح الغفور في وضع الأيدي على الصدور
- توفي المؤلف
- 1163 هـ
- الطبعات
- مكتبة الغرباء الأثرية
فتح الغفور في وضع الأيدي على الصدور هي رسالة فقهية حديثية للعلامة المحدّث محمد حياة السندي (ت 1163 هـ / 1750 م)، تبحث في صفة وضع اليدين في الصلاة وتعيين محلهما من البدن بوضعهما على الصدر دراسةً ونقداً للروايات الحديثية الواردة في المسألة .
موضوع الكتاب ومحتواه
افتتح السندي رسالته بذكر الأحاديث والآثار الدالة على وضع اليدين على الصدر، مستدلاً بما رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده من حديث قبيصة بن هلب عن أبيه، ومرسل طاوس بن كيسان عند أبي داود وابن عبد البر في «التمهيد» . كما استشهد بما روي عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس في تفسير قوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ بأن المراد به وضع اليد اليمنى على الشمال على الصدر أو عند النحر في الصلاة .
وأورد المصنف حديث وائل بن حجر في صفة صلاة النبي ﷺ بوضع اليمين على اليسار على الصدر من رواية الطبراني والبزار والبيهقي وابن خزيمة في صحيحه، متتبعاً رجاله ومبيناً أحوال رواته كـمؤمل بن إسماعيل ومحمد بن حجر بن عبد الجبار .
المنهج ونقد الروايات
أفرد السندي جزءاً من الرسالة لمناقشة الحديث المروي في «مصنف ابن أبي شيبة» من طريق وكيع عن موسى بن عمير عن علقمة بن وائل عن أبيه بزيادة لفظ «تحت السرة»، مبيناً أن في ثبوت هذه الزيادة نظراً وغلطاً نشأ عن السهو . وأوضح أنه راجع نسخة صحيحة من «المصنف» فوجد الحديث بالسند ذاته دون زيادة «تحت السرة»، وإنما ذكر بعده أثر إبراهيم النخعي وفي آخره «في الصلاة تحت السرة»، فرجح أن بصر الناسخ زاغ فأدرج لفظ الموقوف في الحديث المرفوع .
ودلل على عدم صحة الزيادة بخلو مصنفات كبار الحفاظ والفقهاء منها مع كثرة نقلهم عن ابن أبي شيبة، كـابن حجر العسقلاني، وجمال الدين الزيلعي، وجلال الدين السيوطي، وبدر الدين العيني، وابن أمير الحاج في «شرح المنية»، وصاحب «البحر الرائق»، مقرراً أن الزيادة موهومة الثبوت لا يثبت بها حكم شرعي .
واشتملت الرسالة كذلك على تخريج موسع للأحاديث والآثار الواردة في أصل مشروعية وضع اليمين على الشمال في الصلاة عن جمع من الصحابة؛ كـسهل بن سعد، وعبد الله بن مسعود، وجابر بن عبد الله، وأبي هريرة، وعائشة بنت أبي بكر، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وأبي الدرداء، وأبي حميد الساعدي، ومعاذ بن جبل، مع استعراض مذاهب الفقهاء في مسألتي الوضع والإرسال .
الطبعات والشروح
حُققت الرسالة ودُرست من قِبل الشيخ محمد ضياء الرحمن الأعظمي وصدرت في عدة طبعات؛ الأولى في مصر عام 1409 هـ، والثانية في باكستان عام 1418 هـ، والثالثة عن مكتبة الغرباء بالمدينة المنورة عام 1419 هـ . وصدر حولها شرح بعنوان «منح الشكور في شرح فتح الغفور» نشرته جمعية أهل الحديث في كراتشي .
تم تحديث الإجابة