محمد حياة السندي

توفي
1163 هـ
وُلد في
السند

محمد حياة السندي (ت. 1163 هـ / 1750 م؛ وقيل 1165 هـ) هو محدث وفقيه حنفي، أصله من السند ومستقره في المدينة المنورة، عُرف باشتغاله بالحديث والدعوة إلى العمل بالسنة، وبشرحه لكتاب «الترغيب والترهيب» للمنذري.

نسبه ونشأته وطلبه للعلم

هو محمد حياة بن إبراهيم السندي الأصل المدني الحنفي. وُلد في إقليم السند، ونشأ بقريته ورغب في تحصيل العلوم بها، ثم انتقل إلى مدينة تتة وتلقى العلم عن الشيخ محمد معين بن محمد أمين التتوي السندي. هاجر بعد ذلك إلى الحرمين الشريفين فحج، ثم جاور بالمدينة المنورة واستوطنها.

لازم في المدينة المنورة محدثها الشيخ أبا الحسن محمد بن عبد الهادي السندي الكبير حتى وفاته، ثم جلس للتدريس في مجلسه بعده أربعًا وعشرين سنة. واستجاز عددًا من كبار علماء عصره، فأجازه الشيخ عبد الله بن سالم البصري، والشيخ محمد أبو طاهر بن إبراهيم الكوراني، والشيخ حسن بن علي العجيمي.

منهجه ومكانته العلمية

وُصف بالورع والانقطاع للعبادة والتدريس؛ إذ كان منعزلًا عن الناس إلا في أوقات مجالس العلم، ومواظبًا على صلاة الجماعة في الصف الأول من المسجد النبوي، وقال تلميذه عبد القادر الكوكباني: «صحبته زمنًا طويلًا لم أسمعه يتكلم بمباح».

تميّز منهجه الفقهي بالتمسك بالدليل ونبذ التعصب المذهبي والتقليد؛ فكان مع كونه حنفي المذهب يعمل بخلاف مذهبه إذا ظهر له الدليل الشرعي بخلافه. وصنف في الدعوة إلى اتباع الأثر رسالته «تحفة الأنام في العمل بحديث النبي عليه الصلاة والسلام»، إضافة إلى شرحه الموسوم بـ«شرح الترغيب والترهيب» في مجلدين.

تلاميذه

أخذ عن محمد حياة السندي جمعٌ من العلماء وطلبة العلم الواردين إلى الحرمين، ومن أبرزهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي لازمه وأخذ عنه الحديث بالمدينة المنورة، وأبو الحسن محمد بن صادق السندي الصغير، والشيخ عبد القادر بن أحمد الكوكباني، والشيخ محمد سعيد السويدي.

وفاته

توفي في المدينة المنورة ليلة آخر أربعاء من شهر صفر سنة 1163 هـ، ودُفن بـبقيع الغرقد، وذكر ابن غنام وابن بشر أن وفاته كانت سنة 1165 هـ.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • رسالة فقهية حديثية تبحث في صفة وضع اليدين في الصلاة وتعيين محلهما من البدن بوضعهما على الصدر، مع دراسة ونقد الروايات الحديثية الواردة في المسألة وتخريجها ومناقشة أسانيدها.