فتح البيان في مقاصد القرآن
- توفي المؤلف
- 1307 هـ
- الطبعات
- المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
فتح البيان في مقاصد القرآن هو كتاب تفسير للقرآن الكريم، صنفه العالم والمحدّث صديق حسن خان (1248–1307 هـ / 1832–1890 م) ، قصد فيه تفسير آيات الذكر الحكيم بالجمع بين الرواية والدراية، وتجريد التفسير من الإسرائيليات والخرافات والجدليات المذهبية والكلامية .
التعريف بالكتاب وغايته
بيّن المؤلف في مقدمته أن الدافع لتأليفه هو الوقوف على ما دخل بعض كتب التفسير من روايات باطلة ومسائل إعرابية وفقهية مستطردة تخرج عن مقصود الآيات، إضافة إلى تحريفات أهل الأهواء . وعقد العزم على استخلاص ما ثبت وصحّ من التفسير النبوي والآثار عن السلف، ليكون عوناً على فهم المعاني والعمل بأحكام التنزيل ومعرفة المكي والمدني والناسخ والمنسوخ . وذكر أن تسميته «فتح البيان في مقاصد القرآن» تمثل اسماً تاريخياً له بحساب الجمل .
منهجه ومصادره
اعتمد الكتاب على منهج يوازن بين المأثور والمعقول؛ إذ يورد دلالات الألفاظ وتراكيبها اللغوية مع التزام عقيدة السلف في آيات الصفات والغيبيات، مجانباً التأويلات الكلامية والخلافات الفرعية المجردة .
ويعد كتاب فتح القدير للإمام محمد بن علي الشوكاني المرجع والأساس الأبرز لتفسير «فتح البيان»؛ حيث لخص فيه مادة الشوكاني واستفاد من ترتيبه وطريقته، مع إيراد فوائد جمة وزيادات وإضافات علمية ونقولات متعددة على الأصل . كما أحال المؤلف فيه إلى بعض تآليفه الأخرى، ومنها كتابه الفارسي «إفادة الشيوخ بمقدار الناسخ والمنسوخ» في مباحث النسخ .
الاستقبال والتقويم
لقي الكتاب ثناءً واسعاً من معاصري المؤلف وتلاميذه؛ فوصفه تلميذه نعمان خير الدين ابن الآلوسي بأنه: «الجامع بين الرواية الصحيحة والدراية الصريحة» . ولما وصل التفسير إلى نجد سنة 1297 هـ، أثنى عليه الشيخ حمد بن عتيق معتبراً إياه عملاً نادراً في سلامة العقيدة والبعد عن التعاسيف والمذاهب الباطلة، مع إرساله رسالة تنبيهية للمؤلف سجّل فيها ملحوظات على بعض العبارات التي وردت متأثرة بأساليب المتكلمين وتحتاج إلى تحرير . كما تناول الدارسون والباحثون مدى اعتماده على مؤلفات الشوكاني، موضحين أنه تضمن إضافات وزوائد علمية إلى جانب النقل والتلخيص .
الطبعات
صدر الكتاب في طبعته الأولى بمدينة بهوبال بالهند، ثم طُبع في المطبعة الكبرى الأميرية بـالقاهرة بين سنتي 1300 و1302 هـ في عشرة أجزاء، وطُبع كذلك في ثمانية مجلدات وجُعل على هامشه تفسير ابن كثير . وتتابعت طبعاته بعد ذلك، ومنها طبعة المكتبة العصرية ببيروت وصيدا بعناية وتقديم عبد الله بن إبراهيم الأنصاري في اثني عشر جزءاً سنة 1412 هـ / 1992 م .
تم تحديث الإجابة