فتح الباري لابن رجب

توفي المؤلف
795 هـ
الطبعات
مكتبة الغرباء الأثرية

فتح الباري هو كتاب في شرح صحيح البخاري، صنفه الحافظ زين الدين ابن رجب الحنبلي (736–795 هـ / 1336–1395 م)، ويُعد من الشروح الحديثية التي تعنى بتقرير مذاهب السلف وعلل الروايات وفقه الحديث .

التأليف والمدى

شرع ابن رجب في تصنيف هذا الشرح قبيل وفاته، وتُوفّي قبل أن يُتمّه؛ إذ لم يبلغ فيه سوى كتاب الجنائز من الصحيح . ويُعد هذا الشرح متقدمًا زمنيًا على شرح الحافظ ابن حجر العسقلاني الذي يحمل العنوان نفسه .

المنهج والمحتوى

امتاز منهج ابن رجب في الكتاب بجملة من الخصائص الفقهية والحديثية:

  • ترتيب الشرح: يبدأ بذكر ترجمة الباب ثم يُعقّب عليها بتمهيد وتعليق ضافٍ يتناول القضايا الفقهية وآراء العلماء فيها، ثم يورد حديث الباب بإسناده ومتنه ويشرع في تفصيله .
  • العناية بآثار السلف: اهتم الكتاب بنقل أقوال الصحابة والتابعين وأئمة السلف وفهمهم للنصوص وكلام المتقدمين، بخلاف كثير من الشروح التي مالت إلى نقل أقوال المتأخرين .
  • الصناعة الحديثية والعلل: يولي المؤلف اهتمامًا واسعًا بعلل الأحاديث وبيان الاختلاف على الرواة، سالكًا في الترجيح مسلك المتقدمين القائم على إعمال القرائن، ويجعل التخريج مادة أساسية يُطيل النفس فيها .
  • التفريع الفقهي: يفصل الآراء الفقهية والمذاهب المختلفة، مع إبراز أقوال وروايات المذهب الحنبلي .

المكانة والثناء

حظي القدر المكتوب من الشرح بثناء واسع من العلماء والمترجمين؛ فقد ذكر ابن مفلح في «المقصد الأرشد» أن ابن رجب شرع في شرح للبخاري سماه «فتح الباري في شرح البخاري» ونقل فيه كثيرًا من كلام المتقدمين ، ونقل ابن فهد المكي أنه لم يكمل ووصل فيه إلى الجنائز . ووصفه يوسف بن عبد الهادي في «الجوهر المنضد» بأنه من عجائب الدهر، ولو كمل لكان من العجائب .

النسخ والطبعات

توجد للكتاب نسخ خطية محفوظة، منها نسخة في دار الكتب المصرية (ضمن خزانة تيمور تبدأ من كتاب الصلاة إلى كتاب الكسوف)، وأخرى في المكتبة الظاهرية بدمشق في مجلدين . وتبيّن عند إخراج الكتاب أن النسخ المعتمدة سقطت منها مقدمة المصنف وشرح أول سبعة أحاديث من الصحيح، وبدأ الشرح المتوفر من الحديث الثامن .

طُبع الكتاب محققًا في المدينة المنورة عن مكتبة الغرباء الأثرية سنة 1417 هـ / 1996 م باشتراك نخبة من الباحثين .

تم تحديث الإجابة