فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي

توفي المؤلف
623 هـ
الطبعات
دار الفكر

فتح العزيز بشرح الوجيز (المعروف بـ الشرح الكبير أو العزيز في شرح الوجيز) هو مصنف فقهي موسوعي في المذهب الشافعي، وضعه الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي (ت 555–623 هـ / 1160–1226 م) لشرح كتاب الوجيز للإمام أبي حامد الغزالي (ت 505 هـ) .

التسمية وسبب التأليف

لقّب المصنف كتابه في مقدمته بـ «العزيز في شرح الوجيز»، كما لُقّب بـ «العروس»، واشتهر بين الفقهاء بـ «الشرح الكبير» تمييزًا له عن «الشرح الصغير» الذي صنّفه الرافعي على الوجيز أيضًا . وقد تورّع بعض العلماء عن إطلاق وصف «العزيز» مجردًا على غير كتاب الله تعالى، فسموه «فتح العزيز» أو «الفتح العزيز في شرح الوجيز» .

وعن الدافع لتأليفه، بيّن الرافعي أن المبتدئين في تحصيل الفقه أقبلوا على كتاب «الوجيز» لما اشتمل عليه من حسن النظم وغزارة الفائدة وصغر الحجم، مع ما فيه من دقة المعنى وصعوبة اللفظ، فاحتاج إلى شرحٍ يُذلّل صعابه، ويوضّح فقه مسائله ويوجّهها، ويكشف عما انغلق من ألفاظه ومعانيه .

المنهج والمكانة العلمية

يُعدّ الكتاب العمدة الكبرى التي استقر عليها تحرير المذهب الشافعي وتنقيحه لدى المتأخرين؛ إذ جمع فيه الرافعي الطرق الفقهية المختلفة، واستوعب أقوال الأصحاب ورجّح المعتمد بعبارات محررة .

حظي الكتاب بثناء واسع بين أئمة المذهب:

  • قال محيي الدين النووي: «لم يصنَّف في مذهب الشافعي ما يحصل لك مجموع ما ذكرته أكمل من كتاب الرافعي ذي التحقيقات، بل اعتقادي واعتقاد كل مصنف أنه لم يوجد مثله في الكتب السابقات ولا المتأخرات» .
  • قال ابن الصلاح: «صنف شرح الوجيز في بضعة عشر مجلدًا، لم يُشرح الوجيز بمثله» .
  • وصفه ابن الملقن بأنه كتاب لم يصنف في المذهب على مثل أسلوبه، وذكر أن مرجع الفقهاء في الأقطار في الفتوى والتدريس والتصنيف قد صار إليه .
  • ذكر في «الطالع السعيد» أن الإمام تقي الدين بن دقيق العيد لما وصله الشرح الكبير للرافعي أقبل على مطالعته واشتغل به حتى قيل إنه صار يقتصر من الصلوات على الفرائض وتوابعها .
  • امتدحه جمال الدين الإسنوي ووضع عليه تعقباته الفقهية، وقال فيه شعرًا منه :

والْزَمْ مُطَالَعَةَ الْعَزِيزِ الرَّافِعِي

العناية بالكتاب

أفرد العلماء حول الشرح الكبير جهودًا علمية متعددة بين اختصار، وشرح مشكلات، وتخريج لأحاديثه:

المختصرات

  • اختصره محيي الدين النووي في كتابه المشهور روضة الطالبين وعمدة المفتين .
  • اختصره إبراهيم بن عبد الوهاب الزنجاني (ت 655 هـ) وسماه «نقاوة فتح العزيز»، وفرغ منه سنة 625 هـ وكان قد شرع فيه في حياة الرافعي .
  • اختصره ابن عقيل عبد الله بن عبد الرحمن العقيلي (ت 769 هـ) .

الحواشي والشروح واللغة

  • وضع عليه الإسنوي كتابه المهمات في شرح الروضة والرافعي .
  • حاشية «الدر العظيم المنير في شرح إشكال الكبير» لمحمد بن أحمد المعروف بابن الربوة .
  • «الظهير على فقه الشرح الكبير» لشمس الدين محمد بن محمد الأسدي القدسي في أربع مجلدات .
  • شرح أحمد بن محمد الفيومي غريبه في معجمه الشهير المصباح المنير .

تخريج أحاديثه

حظيت أحاديث الشرح الكبير بعناية حديثية بالغة، ومن أبرز المصنفات التي أُفردت لتخريجها:

  • «تخريج أحاديث الرافعي» لشهاب الدين أحمد بن أيبك الحسامي الدمياطي (ت 749 هـ) .
  • «كاشف الغمة عن شافعية الأمة» (ويسمى أيضًا «أمنية الألمعي في أحاديث الرافعي») لمحمد بن علي بن عبد الواحد المعروف بابن النقاش (ت 763 هـ) .
  • تخريج عز الدين عبد العزيز بن محمد بن جماعة (ت 767 هـ) .
  • «البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير» لسراج الدين ابن الملقن .
  • «الذهب الإبريز في تخريج أحاديث الرافعي المسمى فتح العزيز» لـبدر الدين الزركشي (ت 794 هـ) .
  • التلخيص الحبير للحافظ ابن حجر العسقلاني، وهو تهذيب وتلخيص لتخريج ابن الملقن مع زيادات وتحريرات .
  • «نشر العبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير» لـجلال الدين السيوطي (ت 911 هـ) .

تم تحديث الإجابة