فهم القرآن
- توفي المؤلف
- 243 هـ
- الطبعات
- دار الكندي
فهم القرآن هو مصنف لأبي عبد الله الحارث بن أسد المحاسبي (ت 243 هـ / 857 م)، يبحث فيه أصول التفسير ومباحث علوم القرآن، لا سيما الناسخ والمنسوخ وأساليب البيان القرآني، مع إيراد مباحث عقدية وكلامية تتصل بفهم النص .
موضوع الكتاب وغايته
يُعدّ الكتاب من أوائل المصنفات التي جمعت أشتاتاً من مباحث علوم القرآن في موضع واحد؛ إذ لم يقتصر فيه مصنفه على فن مفرد كفضائل القرآن أو الناسخ والمنسوخ، بل نظمه في أبواب تتناول كيفية استنباط المعاني وفهم القرآن . وصنف المحاسبي الكتاب في سياق السجال العقدي والفكري بين المحدثين والفرق الكلامية في عصره، ساعياً إلى رسم منهج لفهم آيات القرآن وضبط تأويلها، والرد على المشبهة والمعتزلة والرافضة والحشوية في مسائل التأويل والنسخ والصفات .
محتويات الكتاب وأبوابه
انتظم الكتاب في عدة أقسام ومباحث موضوعية، منها:
- ضوابط النسخ: قرر فيه أن النسخ يختص بالأوامر والنواهي والأحكام، ونفى جوازه في معنيين: أسماء الله وصفاته ومدحه، وأخباره سبحانه عما كان وعما يكون؛ إذ النسخ في الأخبار يستلزم خلاف الصدق .
- المكي والمدني: قسّم السور إلى مكية ومدنية لتمييز المتقدم من المتأخر ليكون أصلاً قاطعاً في ضبط الناسخ والمنسوخ، مع إيراد أقوال العلماء في أعدادها وخصائص كل منهما .
- أبواب الناسخ والمنسوخ: قسّم أحكام النسخ إلى خمسة عشر باباً؛ فصّل فيها صور رفع الرسم مع بقاء الحكم، ورفع الحكم مع بقاء الرسم، ورفع الرسم والحكم والحفظ معاً، ورفع الرسم وبقاء الحفظ مع رفع الحكم، وما رُفع رسمه وحكمه لعلة انقضت .
- أساليب القرآن واللغة: تناول ظواهر نحوية وبلاغية تعين على التفسير؛ كالتقديم والتأخير، والإضمار، والحروف الزائدة، ومسائل الفصل والوصل في القراءة والوقف .
منهجه ومصادره
اعتمد المحاسبي في جوانب التفسير واللغة على شيوخ طبقته ومصنفاتهم، وظهر في معالجاته أثر شيخه أبي عبيد القاسم بن سلام وأثر كتاب «المجاز» لأبي عبيدة معمر بن المثنى . وأدرج المؤلف في ثنايا الكتاب آراءه في أصول الديانات وعلم الكلام، بما في ذلك مسائل الصفات كالسمع والبصر والإرادة؛ ولذلك كان عمدةً عند من نقل مقالات المحاسبي وناقشها كـابن تيمية .
وقد نُشر الكتاب مطبوعاً؛ وتُشير نسخته الخطية المعتمدة إلى وقوع نقص من آخرها في سطور أو صفحات .
تم تحديث الإجابة